• ليلة مقمرة

    قمرٌ وسبعُ (سنابلٍ) زرقاءَ‏ في كبدِ السماءِ‏ وعاشقٌ مشتاقْ‏ ورنينُ أجراسٍ على أعيادِ‏ ليلِ الفصحِ‏ تلعبُ بالأغاريدِ الشجيّة‏ والمدى إشراقْ‏ قمرٌ ومرجعيونُ ساهرةٌ‏ وطفلٌ ساهرٌ‏ يلقي على الأشجار سترتهُ،‏ لتزهرَ كرمةُ الأشواقْ‏ خُذْ هذهِ الكأس التي عصرتْ‏ شغافَ دموعها عنباً،‏ فلذّ شرابها‏ واجعلْ فؤادكَ جدولاً رقراقْ!‏ واشرحْ لنا أحوالنا‏ في العشق!‏ يا من حارَ في نغماتهِ العصفورُ،‏ وارتبكَ الحمامْ‏ من أيّ صوبٍ هبّ هذا العطرُ؟‏ من أيّ الرياضِ أتاكَ نفحُ الشوقِ‏ ريّانَ العذوبةِ يا حبيبيْ،‏ أنت يا من عشقهُ‏ سرُّ الهيامْ‏ ما أسعدَ الروح التي ترنو إليكَ‏ بروحها في خلوةِ الإيوانِ‏ يا عدنانُ‏ جاءتْ وردةٌ فتشوّقتْ،‏ ومضى الغزالُ إلى مراعي العشقِ‏ من أهداكَ سرّ السكرِ..؟‏ من أعطاكَ مفتاحَ الكلامْ؟‏ بلغتْ مقامَ العشقِ أوتارُ المغنّي،‏ واستفاضَ اللحنُ إيقاعاً‏ فأفلتْ من إسارِ الحزنِ‏ طائرُ روحهِ الهيمانِ،‏ واهتزّ السكارى للغرامْ‏ مالَ الكلامُ إلى فراشِ الصمتِ‏ مالَ الليلُ، والعوّادُ أغفى‏ وانتهتْ كلُّ الكؤوسِ‏ وما تزالُ ترنُّ أجراسٌ،‏ ويهزجُ بالغناءْ‏ قمرٌ وسبعُ "سنابلٍ" زرقاءُ‏ في كبدِ السماءْ

    الكاتب: طالب همّاش

    0المفضلة

    5890 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طالب همّاش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ليلة مقمرة