• عازف ناي

    للعاشقِ أغنيةٌ‏ تنساها امرأةُ الصيفِ‏ وتذهبُ في النسيانْ.‏ للعاشقِ أن يمحو الثلجَ بإصبعهِ البيضاءِ،‏ ويغزلَ من شَعْرِ حبيبتهِ الغضِّ‏ شرائطَ للأحزانْ.‏ للعاشقِ سبعُ رسائلَ بيضاءَ‏ محاها الدمعُ..‏ وكأسُ نبيذٍ ينثالُ على منضدةِ الحزن،،‏ وذكرى عاشقةٍ‏ فارقها عندَ النبعةِ تغزلُ ثوبَ‏ أنوثتها الباكي؛‏ لتصيرَ عروسةَ حقلِ الرمانْ.‏ والعاشقُ يقطفُ أوّلَ حبَّاتِ الخوخ‏ قبيلَ هبوبِ الريحِ‏ وينسى في شَعْرِ حبيبتهِ الناعمِ‏ أوراقَ الريحانْ.‏ للعاشقِ مهرةُ حزنٍ زرقاءَ‏ يغازلها بزهور اللوز‏ حمامُ الصيفِ العالي،‏ وصبايا يملأنَ جرار الحزنِ بدمعِ الليلِ‏ إذا كحّلَ أعينهنَّ الحبُّ،‏ وينهلنَ دموعَ الفلِّ الأسيانْ.‏ للعاشقِ أن يتزوَّجَ ظلَّ امرأةٍ‏ ويظلَّ يفتّشُ عنها،‏ ويخبَّ وراء سرابِ جدائلها‏ المتروكةِ للريحِ‏ وأن يتأمّلَ بعد غروبِ الشمسِ‏ دموع حبيبتهِ،‏ ويُقبّلَ عينيها بالروحِ‏ ويرفعها فوقَ حمامِ الدهشةِ:‏ ما أعذبَ هذا الحزنَ الهاشلَ‏ من عينيكِ الباكيتينِ‏ إلى أشجارِ صبايْ‏ للعاشقِ أن يصبحَ‏ عازفَ نايْ.

    الكاتب: طالب همّاش

    0المفضلة

    4727 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طالب همّاش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عازف ناي