• موعـد

    وبعدَ المساءِ‏ تجيءُ إليكَ انتظرها!‏ على شرفةِ البيتِ‏ رُشَّ على الدربِ زهرَ حنينكَ كالثلجِ،‏ واعقدْ جفونكَ للحبِّ‏ كيما تراكَ جميلا!‏ وغنِّ لها:‏ أنتِ قلبكِ قلبي،‏ وروحكِ نوّاحةٌ بالهديلِ.‏ وخُذْ حزنَ نايٍ طويلٍ‏ إذا هبَّ ليلُ ضفائرها السودِ‏ شوقاً إليكَ،‏ وهبَّ النسيمُ عليلا!‏ ستأتي إليكَ كأغنيةٍ من عتابا،‏ مقطَّرةً كالدموعِ على راحةِ الروحِ‏ يهشلُ حزنُ الكمانِ على صدرها‏ العامريّ،‏ وتنتفضُ الطيرُ في شجرِ الحورِ‏ مِلْ باتّئادٍ على خصرها البابليّ،‏ وسرّحْ حساسينكَ الخضرَ من شَعْرها القرويّ‏ لأسفلِ سنبلةٍ في الغناءِ!‏ فروحكَ لو رحتُ أبكي بكتني،‏ وطابتْ هديلا.‏ ستأتي إليكَ بكلِّ أباريقها‏ وبكلّ جرارِ الطفولةِ‏ كيما تقولَ صباحاً سعيداً‏ فَمِلْ نحوها لو قليلا!‏ وحرّرْ على راحتيها رسائلَ منسيةً للصبايا‏ اللواتي ذهبنَ إلى النهرِ يوماً‏ فلوّحهنَّ الهوى،‏ وتساقطَ مشمشهنَّ عليكَ!‏ ولو أنتَ تدري‏ حببتكَ حزني‏ ورحتُ أحوشُ نجومكَ ليلاً فليلا.‏ تحبّكَ لكنها في هواها‏ أحنّ حفيفاً،‏ وأشجى هديلا.‏

    الكاتب: طالب همّاش

    0المفضلة

    4478 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طالب همّاش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • موعـد