• القسم الثالث: أيقونة الخسران حمال الحطب

    كَلَّ الكمانُ من الشجى حزناً‏ فموَّتَ وانتحبْ.‏ وارتدَّ عمرُ الناي عن أُنسي‏ وفي حزنٍ حجازيٍّ ذهبْ.‏ لمْ يُبقِ هذا الليلُ غيريَ ساهراً‏ في ركنهِ النائي‏ تسامرني المدامةُ والتعبْ‏ تبَّتْ يدُ الأيامِ عن روحيْ‏ لقد هرمتْ،‏ وملَّ العودُ أشجانَ الطربْ.‏ أينَ الأغاني من أغاريدِ الصبيّةِ‏ كلّما لاحتْ بجرّتها على دربِ العنبْ؟‏ لوكانَ هذا الحزنُ أيلولاً‏ لكنتُ حفرتُ قبري تحتَ أشجارِ الخريفِ‏ ونُحتُ مثلَ الريحِ يا أبتيْ‏ على هشِّ القصبْ.‏ لكنه برءُ الدموعِ من الدموعِ،‏ ولمسةُ الودِّ الشفيفةُ في التعبْ.‏ كلُّ الذين بعمرنا‏ قطعوا جذوعَ حياتهمْ ومضوا‏ وفي بوابةِ البستانِ وحدي‏ صرتُ حمَّالَ الحطبْ.‏

    الكاتب: طالب همّاش

    0المفضلة

    4277 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طالب همّاش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • القسم الثالث: أيقونة الخسران حمال الحطب