• بكائية

    يا طائرَ الصلواتِ‏ إنَّ الروحَ في شجنٍ وحزنٍ،‏ والحمامةُ في بكاءْ!‏ علّقتُ أحزانيْ على صفصافةٍ‏ فاسّاقطتْ مثلَ الأغاريدِ الغريبةِ‏ من عليها نعوةُ الغرباءْ.‏ من أجلِ أغنيةٍ بكى قلبي‏ بكاءَ الريحِ‏ لو أني خريفٌ عند مجرى النهرِ لو أني!‏ بكى قلبيْ بإيقاعٍ حزينٍ؟!!‏ أكثرُ الدمعاتِ نذرفها‏ على ماءِ الفراتِ العذبِ‏ نوّاحينَ في شجرِ الحداءْ.‏ يا رائحينَ إلى الغيابِ‏ خذوا إلى أعراسكم روحي الرضيَّةَ!‏ واتركوها كالإوزّةِ في ابتهالِ الفجرِ‏ سارحةً بمزمارِ الغناءْ!‏ قلتُ اسقني يا طيرُ إنشاداً‏ على عذبِ الحفيفِ‏ ورَوِّني حزناً!‏ لأملأ من دموعِ الفجرِ محبرةَ الدموعِ‏ كأنني يا طيرُ فلاَّحٌ لحرثِ الريحِ‏ في فصلِ الشتاءْ!‏ يا طيرُ مرَّ العمرُ مجروحاً!‏ ومبحوحٌ نواحُ النايِ في الأنحاءْ.‏ نحن الحزانى،‏ ثاكلو أولى غراسِ الحزنِ في البستانِ‏ نمسحُ بالشذى شَعْرَ الصبيةِ‏ كي تصيرَ أميرةَ الفقراءْ.‏ نحن الحزانى‏ نوقدُ القنديلَ في كوخِ الغروبِ‏ مسبحينَ الليلَ مبتهجينَ‏ كي نتأمّلَ العذراءَ‏ حانيةً على أمسيّةِ البسطاءْ.‏ لكأننا فقراءُ هذا الليلِ‏ أو رهبانهُ الباكونَ‏ تولدُ من مراثينا فراشاتٌ‏ وتحرقُ نفسها بالنارِ‏ يا عينُ اذرفي دمعاً فقد رحلوا!‏ ويا روحُ اكسفي حزناً‏ فقد أفلوا!‏ وجودي يا ربابةُ بالحداءْ!‏ فالروحُ في شجنٍ وحزنٍ،‏ والحمامةُ في بكاءْ.

    الكاتب: طالب همّاش

    0المفضلة

    4237 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طالب همّاش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بكائية