• ما أحزنَ الفلاّح!

    في الصبحِ الباكرِ‏ كانت تشرقُ شمسُ القريةِ‏ بيضاءَ كحزنِ الروح‏ على حقلِ الليمونِ وأشجارِ التينْ.‏ والفلاّحُ يسيرُ على دربِ البستانِ.‏ بسلّتهِ:‏ يا ثمرَ العمرِ لقد حلَّ الصيفُ‏ فأينَ حلاوةُ تفّاحكَ، والعنبُ الشاميُّ؟‏ ولكن لم يجدِ الفلاحُ سوى‏ العنبِ الحامضِ والتفاحِ الفجِّ‏ فأقعى في البستانِ حزينْ!‏ قالَ الذئبُ الجاثمُ خلفَ الحورِ:‏ تأخّرَ هذي السنة الصيفُ‏ وقالتْ شجرةُ صفصافٍ هَرِمَهْ:‏ ما أحزنَ هذا الفلاح،‏ ومرَّ نهارُ الحقلِ طعينْ!‏ عادَ الفلاحُ بسلّتهِ الملأى بالأحزانِ‏ وحطَّ على بابِ النومِ جريحاً، مكدوداً، تعباً‏ فأطلّتْ من شباكِ الغرفةِ فلّتهُ الزهراءُ‏ وراحتْ تذرفُ طولَ الليلِ‏ زهورَ الحزنِ البيضاءِ‏ على قدميهِ الباكيتينْ!‏

    الكاتب: طالب همّاش

    0المفضلة

    4313 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من طالب همّاش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ما أحزنَ الفلاّح!