كِليني لجرحي
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
هنا.. نوبةٌ من جنونٍ.. و عيد و ميلاد جرحٍ على أصْدُعِ القلبِ يربو و كسر جديد لإيلافِ عجزِكِ سَوْسَنَتانِ و بعضٌ من الدمعِ شفرة قلبٍ يُراوِغُ شيئًا من الأمسِ و الأمسُ يا صاحبيَّ الوعيد.. طريقكِ للأمس يعرج -حيثُ اقترفتُ الودادَ- إليَّ، -و حيث انتهيتُ إلى لوعةٍ مُشْتَهاةٍ تضيء لي التيهَ فيها و ترحلُ..- يا أمُّ هل أودعتكِ النوائب أسرارَها مثلما أودعتني؟ ذريني على متنِ جرحي و عودي النسائمَ في مقلتيَّ و عودي الطريقَ، الطريقُ يعاتب فيَّ الصمود و يسألُ عنّي المُجافينَ و الوردَ.. يرسو على الصمتِ: "عودي.. فلن يجدِيَ الوهجُ لن تثمر الهمهمات القتيلة غير الجُذا قد خُلِقْتِ لكي تطلبي المستحيلَ و ذاك الذي لا تريدين.." أنا هَدْأَةُ الغَدِ بالحلمِ دفء المدى و أنا.. لسعة المستحيلِ.. و برد الصدى تَمُرُّ أمامي المواعيدُ حيرى أمر أمامَ المواعيدِ حيرى أمر أمامي أبادلني ما تَيَسَّرَ من سُوَرِ المُبْعَدينَ و أُبْقي لِيَ اللوعةَ المشتهاةَ و ما أستعين به إن تَعَنّى المساء و إن أثمر الجرحُ.. أنزِفُ.. لا لغتي أسعفتني و لا اندمل القلب من رجفها و القصيدة تسكبني كالمساء كسُحْب الشتاء المليئة بالخفقات الدفينةِ يَسْتُرْنَ ما قَصَّهُ الليلُ عن شرفات الورودِ و عنكِ.. ذريني.. أُخَبِّئْكِ في راحة الموتِ يذروكِ عَنّي.. دعي المجدَ يسرق مني الذي لا تريدينَ لم أعدِ اليوم مثلي و مثلي و مثلُكِ و الحُمْقُ كُثْرٌ و بعض الحماقة مرمى و بعض الرجاحةِ داء كِليني لجرحي.. فأَخْلَقُ منك انكساري و أخلق من دمعةٍ كبرياء.. كليني لجرحي أحدثكِ عن ألف ألفٍ و عن سَلَّةِ الوردِ حين يلامسها الحبُّ عن ألف ليلى و ألف شراعٍ لليلٍ شريدِ الوترْ هنا.. أتصبب شعرا.. و أرحل! لا لغتي أسعفتني...... و لا أزف الصمت فأوي إلى الموت ينشر لك الموت من راحتيه خلودا و رحمة. * 16-1-2008م


الكاتب: مروة دياب
0المفضلة
4697 المشاهدات
0 تعليقات