• كبر الأسير

    تتموّج الذكرى، وبياراتُ أهلي خلف نافذة القطارْ وتغوص، تحت الرمل والبارود، دارْ كل النوافذ أُشرعت في ذات يوم للعيون السود، واحترق النهار وَلَعاً بساحتك الصغيره وأنا كبرتُ.. كبرت.. حطّمتُ المرايا كلها، ونفضتُ أجنحة الغبارْ عن جنة نبتت بصوره ورأيت وجهك في السنابل وهي تبحر في سماء الضوء في فرح الضفيره يا حبي الباقي على لحمي هلالاً في إطار! أترى إلى كل الجبال، وكل بيارات أهلي كيف صارت كلها.. صارت أسيره؟ وأنا كبرت، كبرتُ يا حبي القديم مع الجدار كبر الأسير، وأنت توقدُ في ليالي التيه أغنيةً ونار وتموت، وحدك، دون دار

    الكاتب: محمود درويش

    1المفضلة

    58357 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمود درويش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كبر الأسير