• كلما حل المساء

    إنّي دخلتُ إلى زنزانةِ الكلماتِ وحدي حين قالتْ: (هيت لكْ) قدْ قُدَّ من خَجلٍ قميصي هكذا قالَ القضاةُ جميعُهمْ والنسوةُ اللاتي قَطَعْنَ صلاتهنَّ لرؤيتي أَطلَقْنَ أحصنةَ الإشاعةِ في المدينة ِ: (كلُّ من عشقَ الأميرةَ قد هلكْ..) - أنا- هل كلما حل المساءُ؟ عليّ أن أبكي؟ وأن أتلمس الأوراق بحثاً عن يديكِ كأنني أعمى أضاع نجومه في الدربِ أمضي ? لا إلى جهة ? على قلقي وأنا أحبك فوق ما تتصورين الآن لكني فقدت براعة الشعراء في رسم العواطفِ صرت شفافاً كجرح فراشة في الليل قلتُ : الليل ؟ لكن لن تجيئي كي تضيع قصائدي في الليلِ.. في الطرقِ الليل بعدك واثق من لونه وأنا أعدّ المفرداتِ أشيد صرحاً للأميرة : أنت في روحي : القصيدة يا بعيدة إن ما بيني وبينك برزخٌ ومدينة كانت بلا قلبٍ وما زالتْ وأهل طيبون سيقتلونك بالمحبةِ يا ابنتي: إنا نحبك مثل أعيننا ولكنا نخاف عليك من رجلٍ يجيء إليك من أقصى القرى متدثراً بالحبرِ والورقِ يمشي على أحلامه مثل المسيحِ : خذي قلبي إليكِ, وأطمعيه لكل عشاق المدينة واصلبيني في دفاترهم ونامي إن منبج أغلقت أبوابها في الليل في وجهي وقالت : ليس للغرباء إلا الحلم فارجع يا غريبُ إلى القصيدة . 20/1/2006

    الكاتب: صلاح إبراهيم الحسن

    0المفضلة

    13288 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من صلاح إبراهيم الحسن

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كلما حل المساء