• نزيف

    مرتْ على جرحي نسيما مرهفا فصحا بقلبي ما حسبته قد غفا و حسبتُ أنّي لم أعش منذ الذي و حسبت عمري , بالصّبا متوقفا فكأنّ ما كان الزّمان مضى به أمس قريب , لا قديما قد عفا و كأنّنا لم ترمنا الدّنيا على موجاتها ، ، فتنافرا ، و تطرّفا يا أنتِ ؛كم قد جلت عنك منقّبا و مسائلا عنك المودّة ، ، و الوفا مسترجعا ذكرى يعزّ أفولها متأبّطا جرحا حبيبا ، ، نازفا هـل تذكرين مجالسا كنّا بها نعم الأحبّة ، و الجميع بنا اقتفى كنّا كنجمين الهوى دنيا لنا نرتاد منه ما نشاء ، ، تلاطفا عمّت روائح حبّنا دنيا الهوى حتّى غـدا بين الأنام معرّفا فتسامر العشّاق عنّا غـيرة و تناقل السّمّار عنّا كاشفا فكأنّما العشق اختصرنا حسنه و كأنّما الحبّ البريء بنا اكتفى تتقاسمين مواجعي ، و مباهجي و تبلسمين ، من المواجع ما خفى تتربّعين على حياتي ، ، فلّة بأريجها تلغي التّباعد ، ، و الجفا يا أنت ! كم كانت حياتي حلوة و الحبّ يزرع بي ربيعا وارفا هال الجميع تفرّق الشّمل الّذي كنّا، و كيف قضى هلالك و انطفا الشّعر بعدك لم يعدْ لي طعمه و الدّهر بعدك جاهم ، لي ما صفا أنّبت قلبي حتّى خِلته مـذنبا و سئمت عمري ، حتّى خلته عازفا و رميت بعدك للصّقيع مشاعري و دفنت بعدك دهشتي ، متعفّفا عذرا إذا أيقظت فيك مواجعا نامت مع الأيام نوما ، ، زائفا لكن مرورك فوق جرحي بلسمٌ هذا الصّباح ، ، أعاد للجرح العفا

    الكاتب: عبدالقادر مكاريا

    0المفضلة

    6980 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالقادر مكاريا

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نزيف