حديث الروح
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
لعلّ المدينة غير المدينة أو أنا غيري و لا أشعر لعلّ الشّوارع غير التي أظنّ , , و غير التي أعبر و إلاّ ؟ فكيف أسير بها فلا تتراقص , أو تذكر ! ؟ و في كلّ ركن بها من دمي أريج الحكايات مستنفر و بين الحجارة , فوق الرّصيف أشمّ سنين الصّبا تقطر و يعصرني الشّوق و الذكريات و وهج البدايات إذ يعصر أدور , فلا شيء غير الضّباب و طيف الطّفولة منتشر . لعلّ المدينة لم تستفقْ أمرّ على كبدي لا يراني و ينثرني القلب بين الطّرقْ تنطّ أمامي سنون الصّفاء و تملأ عيني سنون الشّبقْ هنا كنت طفلا كبير الأماني يُعانقه الحلم حدّ الأرقْ هنا كان للقلب أوّل عشقٍ هنا القلب - يوما - بريئا خفقْ هنا قبّلتني التي لم تعدْ لي هنا العشق أورق ثمّ انطلقْ هنا كنت أرنو إلى عينها فألمح عمري خلف الأفقْ هنا ! يا هنا ! كيف أنّي أعود إليك و لا تحترقْ !؟ . سنين الطّفولة ما أروع و ما أقصر الدّرب منذ الغد كأنّي أسير بأمس قريب إلى حيث يأخذني موعدي أنطّ على سور جارتنا مستعينا بخفّة قلبي على ساعدي و أركض ,, أركض خلف الطّيور فتهرب من حجر في يدي و تحت شجيرة سروٍِ لطيف أنام أميرًا و أصحو ملكْ ليَ الأرض , حيث أشاء أسير فتحضنني غضّة "هيت لكْ " و أمرح ,, أمرح ما شاء يومي فيا يومي الأمس ما أجملكْ . أنا الآن متّسع للنصوص أنا الآن متسع للمحن إذا نمت يرفضني بعض نومي يؤرّق عيني هذا الوطن و إن قلت أخلد للعشق حينا أبيع النساء و أصطادهن تمرّ البلاد على خاطري فتمحو النّساء و حاجاتهن فيا وطني ! كيف أشدو بلحني و أنت تنام بجفن الفتن


الكاتب: عبدالقادر مكاريا
0المفضلة
9925 المشاهدات
0 تعليقات