• في زحمة الحياة

    في زَحمة الحياة ننسى وجهَ مَن غادَرَ في قطار ننسى دروباً فوقها تيبّستْ أحداقنا من كثرة الانتظار ننسى على الجذوع أسماءَنا ترجفُ من برودة الأعمار وربما نذكر أنّ طائراً قد حطّ في أعماقنا لكنما القناص قد أفزعَهُ فطار نبحثُ في جَرّارة المكتب عن قلوبنا فنوقظ الذكرى من الموت الذي كفنها بالغبار * * * في زَحمةٍ مريرةٍ ننسى وجوهاً في ظلام عمرنا كانت قناديلا ننسى عيوناً في جدار يأسنا دقتْ أزاميلا ننسى الأياديَ التي قد نُسِجتْ فوق وساد الدمع منديلا في زحمة الحياة قد نبني على عيوننا جدران وربما ننتزع القلوب من أحشائِنا لنطعمَ الحيتان مخلفينَ أهلنا في زورق مُثقّبٍ يغرق في بحيرة النسيان أشدّ ما أخشاهُ أن يسألني إبنيَ في الزحمة : من أكونُ ؟ أو أينَ تُرى رأيتُ هذا الوجهَ قبلَ الأن ؟

    الكاتب: ليث الصندوق

    0المفضلة

    10209 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ليث الصندوق

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في زحمة الحياة