كركوك 1968
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
أسكُبُها كالثلج بكأس ِالذكرى فتذوبُ ، وتصّاعدُ من قعر الكأس ِفقاعاتٍ كركوكُ عناقيدُ الغيم على أغصان اليوكالبتوس و(جواميسٌ) سودٌ مثلُ حبوب البُنّ تخالطُ نهرَ اللبنِ الرائب وهيَ الأشلاءُ المشتولة ُزيتوناً في ( كاورباغي) ورحى بيد الأخوةِ تطحنهم تحتَ حِجارتِها * * * كركوكُ الشعراءْ ومصاطبُ للعشق تحلقُ معْ سربِ سنونو الأضواءْ * * * طلقاتُ القناص ِعليها ارتدّتْ للسبطانة ولكم ماتتْ لكنّ اللمعة َلم تبرحْ أحداقَ الموتى ولقد ظلتْ لاعبة َالزمن الأولى بالرغم من ان بيادقها انتقلتْ ما بين أباطرةٍ وصعاليك * * * الليل الباردُ من فرط الخوف يدّحرج عَبرَ السفح إلى القرية مثلَ (براميل) البارود مرّ زمانٌ والفجرُ يجافي نولَ النسّاج فالشمسُ المطلية ُبالقار ِ تُلمّعُ بسمتَها في (سوق القورية) والقطعان اللابسة ُمعاطفَ من بَرَدٍ تتحرّرُ منها لتُلاعِبَ قطعانَ النار ب (باباكركر) لا عَتبَ على الحالم إذ يصحو ، كي يغفو ثانية فلقد نسيَ مفاتيحَ خزانتِهِ في الأحلام * * * أسألُ نيرانَ الزيت : أما زالتْ تتوهّجُ عبرَ ثقوب الأضلاع ؟ أسألُ : أية ُأخطاءٍ تُغضِبُ أشجارَ التين فتطلع أظفاراً ؟ وإلى مَ تظلّ (الخاصَة ُ) من دون ضفاف ؟ ضائعة ًما بينَ الراعي والذؤبان أهلُكِ ? ليس سواهم - فيكِ هم الغرباء تشّابكُ أيديهم جسراً يعبرُهُ وحشُ ُالطغيان * * * كركوك على الخارطة الوطنية ثقبٌ حفرتهُ قذيفة ُمدفع . 1992


الكاتب: ليث الصندوق
0المفضلة
5685 المشاهدات
0 تعليقات