صداقات
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
أردتُ أنْ أصادقَ القنديل لكنني كنتُ بلا درع أرى للنور في خوفٍ كأنّ نابَهُ يوشِكُ أن يثقبَ لي عظمي * * * أردتُ أن أصادق البيوت لكنني هربت من أشباحِها لأنها ليست سوى (مقابر ٍ) توقد في باحاتها الشموع * * * أردتُ أن أصادق العصفور فقال لي : أهلي وصحبي يأكلون الريح ويلبسونَ الغيمَ والأمطار فهل ترى تقوى بأن تنزعَ ما تلبسُ من هموم ؟ حاولتُ ، لكن لم أزلْ أرزحُ تحت القيد * * * أردت أن أصادقَ الأنهار وأطلقَ الأسماكَ في أوردتي تسبحُ ، أو تفقسُ ، أو يلقي لها الصيادُ في عينيَ صنارتَهُ لكنني من جزع أيبسُ قد كنت من الأعماق * * * أردت أن أصادق الحرّاس لكنني خشيتُ أن تطحنني عيونهم فهيَ كما عهدتها رَحى * * * أردت أن أصادق اللصوص لكنني خشيت - لو غفوتُ- أن تسرقني كفي * * * أردت أن أصادق السُراة لكنني شربت من كؤوسهم ما كنت قد عتقتُ من دموع * * * أردت أن أصادق المعدمين لكنني وجدت نفسي بينهم أفقرَ من يمشي على رجلين * * * لمّا أزلْ أبحثُ في الظلمة عن صديق أنزلُ في مناجم الماس وبينَ أضلعي قنديل


الكاتب: ليث الصندوق
0المفضلة
5536 المشاهدات
0 تعليقات