• توبة

    لمّا تزل حبيبتي فلم تزلْ أصداؤنا في البيت بعد النزوح ولم تزل أقدامنا تنقر كاللصوص فوق السطوح أكفنا تفلتتْ عن بعضها تلاشت الأصابع الرخوة في ماء الضحى واصفرّ دربنا على بيادر السفوح توقف النزف بنا وانتقلت من راحة الكفّ إلى الأعماق تلك الجروح * * * ولم أزل أتبعها مهما نأتْ فالجمر في روحي وفي أصابعي الصقيع كبرتُ لكن لم تزل بي للحليب جوعة الرضيع لكنني لطالما استحقرتُ في وفائها ذلول عبد مطيع وإنني لطالما أتعبتها بلعبة الصدود والنسيان وطالما تركتها محلقاً في الغيم خلف القمر السكران وطالما مزجت خمري زائفاً بخمرها العتيق في الدنان لكنها بالرغم من خطيئتي تُرخصُ عني دمَها في ساحة الطعان وقبل أن أطلب ما أحتاجهُ تلقي بسنارتها لأبعد القيعان لذا أحسّ إنني أذنبت وإن مطلبي من الله ، ومنها الصفح واغفران . 1984

    الكاتب: ليث الصندوق

    0المفضلة

    6058 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ليث الصندوق

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • توبة