• ضياع

    لِمَاذا أحِبُّ المَغيـبَ..؟! لِمَاذا أرَى فيهِ نفسِـي..؟! خُيـوطٌ مِـنَ النـورِ يَأتـي المَسَـاءُ فَتَخبو بيأسِ وَأرْقبُهـا فِـي الـوَدَاعِ فتلثـمُ عَينِـي وَ رَأسِـي وَتنـزلُ خلـفَ التـلالِ فَأَبقـى لِهَمّـي وَبُؤسـي لِماذا..؟ ? لماذا أحِبُّ الضيَـاعَ مَعَ الوَهْـمِ فِي كلِّ دَرْبِ..؟! أرودُ السَّـحَابَ وَ أقعِـدُ زُهْـرَ النجُـومِ بقرْبـي وَأبْنِي الدُّنى مِـنْ جَديـدٍ وَأرْفعُهَـا فـوْقَ سُحْبي لِيَحْيَـا بهَـا العَاشِقونَ سَـكارَى غـرَامٍ و حُـبِّ لِماذا..؟ أحِبُّ الرَّحيـلَ وَأهْـوَاهُ لكِـنْ إلى أيْـنَ أرْحَلْ..؟ هُمُـومُ الحَيَـاةِ تطـوِّقُ عُنقِـي، فأبْقـى مُكبَّـلْ فيَا رُوحُ كيْفَ تَرُفّينَ والجسْمُ فِي الأرْضِ مُهْمَلْ..؟ فمِنْ أيْـنَ هَذا الجَناحُ..؟! أسِـرِّي إلـيَّ لأفعَلْ..! ? يَنامُ عَلى النَّجْـمِ جَفنِي وَلمَّا أزَلْ فـوْقَ أرْضِي..! إذا مَا هَرَبْـتُ ببعْضِي... أظـلُّ أسيرًا لِبَعْضِي..! أَجَبـتُ دُموعِيَ، لمّـا تساءَلنَ: أيـنَ ستمضي..؟ فقلـتُ: سيُكسَرُ قَيدي ، إذا مـا توَقّـفَ نبضي..! . 1962

    الكاتب: محمد موفق وهبه

    0المفضلة

    5686 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد موفق وهبه

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ضياع