• ضجّة في آخر الليل

    قالت النقطة: انظروا إلى هذا الأرعن الذي ملأ عليَّ الشارع ضجيجاً وصراخاً. وقال الحرف: انظروا إلى هذه الخائنة التي سرقتْ قلبي وفلذّة كبدي وتركتني أنام على الرصيف صمت الناس أعني الكلمات صمتت الكلمات أعني الناس واحتاروا في أمرّ هذه الضجّة العجيبة آخر الليل. جاء أحدهم وصبّ الماء فوق رأس الحرف وجاء الآخر ليسألَ الحرفَ عن مدلوله ومعناه وجاء الثالث ليحدّق كالمشدوهِ في هذا الحرف المرمي في آخر القصيدة. أما النقطة فاختفتْ وسط بيت خيانتها المنيف لتترك الحرف يبكي ويصرخ ويولول وسط صهيل الكلمات أعني وسط صهيل الناس!

    الكاتب: أديب كمال الدين

    0المفضلة

    7765 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أديب كمال الدين

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ضجّة في آخر الليل