صورتان لبئر
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
(1) ذكراكِ تشبه بئراً مهجورة تخرجُ منها الأشباحُ كلّ ليلة لتعنّفني بإشاراتها وحركاتها وحين تجد انني لا أفهم البتة في لغةِ الإشارة تصرخ وتولولُ باكية ثم تعود من حيث أتتْ! (2) ذكراكِ تشبه بئراً سوداء اعتدتُ لأربعين عاماً أن ألقي الحجارة فيها علّ نبعاً سحرياً يبزغُ منها علّ طيوراً بيضاً تباغتني بأجنحتها علّ أحلاماً ذات سيقان طوال تخرجُ من جدرانها علّ وعلّ لكنّ الذي يخرجُ فعلاً - بعد أن ألقي مئاتٍ من الأحجارِ في البئر- هو سلاحف غامضة تتحركُ في أعماقها فأبقى أراقبها مدهوشاً كأيّ مجنونٍ سعيد!


الكاتب: أديب كمال الدين
0المفضلة
6431 المشاهدات
0 تعليقات