• وداعاً

    حين وصلَ إلى الشاطئ المهجور قرر أن يكتبَ قصيدته الأخيرة ويقول وداعاً، وداعاً لكلّ شيء هكذا خلعَ ثيابه جميعاً ثم أزالَ جلده عن جسده ثم رمى اللحمَ والعظمَ جانباً فلم يبقَ منه إلاّ القلب أمسكَ القلبَ بعينين دامعتين فسمع البحرَ يدقّ بآلاف الأيدي على جوانب قلبه حينها قرر أن يستسلمَ للبحر فترك قلبه يطفو فوق الموج فوق الموج الذي أخذ يدفعه شيئاً فشيئاً إلى الملح إلى الأعماق إلى المجهول إلى الأسماكِ المتوحشةِ التي أثارها مرآى الدم وهو يطفو فوق الموج.

    الكاتب: أديب كمال الدين

    0المفضلة

    7000 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أديب كمال الدين

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وداعاً