• ثلاث صور للموت

    (1) حين جاء الشرطي وطرقَ البابَ بعنف قلتُ له: ما تريد؟ قال: روحك. ضحكتُ وقلتُ: إنني أبحثُ عنها منذ نصف قرن دون جدوى! وأغلقتُ البابَ بهدوء. (2) حين جاء الشرطيّ في المرّة الثانية وطرقَ البابَ بهدوء قلتُ له: ما تريد؟ قال: روحك. قلتُ: حسناً. وخرجتُ إلى الشارع أقفزُ من الفرح أخيراً سأقابلُ الموتَ الذي سيضع حدّاً لهذه المهزلة التي اسمها: الحياة التي اسمها، بالضبط، (حياتي)! (3( في المرّة الثالثة حين جاء الشرطيّ وطرق الباب خرجتُ مذهولاً كانت الغيمةُ تهبطُ في الحديقة فرفعتُها قليلاً كي أمرّ. قال: ما هذه الغيمة؟ قلتُ: حياتي قال: أريدها قلتُ: خذْها. فأمسك الشرطيّ بيد الغيمة وهي تصرخُ وتبكي وتزرقّ وتزرقّ.

    الكاتب: أديب كمال الدين

    0المفضلة

    8570 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أديب كمال الدين

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ثلاث صور للموت