• أريك الرضى لو أخفت النفس خافيا

    أُرِيكَ الرّضَى لوْ أخفَتِ النفسُ خافِيا وَمَا أنَا عنْ نَفسي وَلا عنكَ رَاضِيَا أمَيْناً وَإخْلافاً وَغَدْراً وَخِسّةً وَجُبْناً، أشَخصاً لُحتَ لي أمْ مخازِيا تَظُنّ ابتِسَاماتي رَجاءً وَغِبْطَةً وَمَا أنَا إلاّ ضاحِكٌ مِنْ رَجَائِيَا وَتُعجِبُني رِجْلاكَ في النّعلِ، إنّني رَأيتُكَ ذا نَعْلٍ إذا كنتَ حَافِيَا وَإنّكَ لا تَدْري ألَوْنُكَ أسْوَدٌ من الجهلِ أمْ قد صارَ أبيضَ صافِيَا وَيُذْكِرُني تَخييطُ كَعبِكَ شَقَّهُ وَمَشيَكَ في ثَوْبٍ منَ الزّيتِ عارِيَا وَلَوْلا فُضُولُ النّاسِ جِئْتُكَ مادحاً بما كنتُ في سرّي بهِ لكَ هاجِيَا فأصْبَحْتَ مَسرُوراً بمَا أنَا مُنشِدٌ وَإنْ كانَ بالإنْشادِ هَجوُكَ غَالِيَا فإنْ كُنتَ لا خَيراً أفَدْتَ فإنّني أفَدْتُ بلَحظي مِشفَرَيكَ المَلاهِيَا وَمِثْلُكَ يُؤتَى مِنْ بِلادٍ بَعيدَةٍ ليُضْحِكَ رَبّاتِ الحِدادِ البَوَاكِيَا

    الكاتب: المتنبي

    2المفضلة

    82518 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من المتنبي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أريك الرضى لو أخفت النفس خافيا