الجندي
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
_1_ (( هذا الصباح لمن ؟ )) يقولُ لمن تطلُّ الشمسُ ؟ و الفجر الذي تتنبَّه الأشياء فيهِ لمن ؟ صاح: انتبـه ْ فاصطفَّ رفٌّ من عصافير ٍ. . و عشاق ٍ. . و أرتال من الشجر الخضيل ِ. . من الأيائل . . و الينابيع العميقة ِ كل ما في الكون من رَهَف ٍ و من هَيَف ٍ تنادى يا إلهي ! كم من القبلات أهديها ! و كم أغنيَّة ستطوف حول الكائنات ِ لتلمس الأعماق فيها ! _2_ طوبى لجنديِّ يعبِّئ بندقيته وروداً ثم يطلقها على الأطفال ِ و الأطفال مبتهجون باليوم الجديد ِ و كالحمائم يركبون الصبح َ بالضحكات . . . و القفزات ِ يا لـَلعسكري لكم يؤمِّل ُ من تحايا ! أيها البارود قفْ يا أيها الذئب المصفـَّح فلتذبْ يا أغنيات . . . و يا ورود ُ و يا طيور. . و يا قصائد ُ تابعي بعد . . البداية لم تضع في الدرب ِ هل ضاقت فجاج الأرض ِ حتى قال واحدنا سنسكن غير هذي الدار ِ؟ يا للعسكري مزنـَّراً بالأمنيات ِ و شاهراً أنشودة للحبِّ يرشقنا بضحكته العريضة ِ و هي تقتحم الصباح َ و يحضن الشمس اللعوبَ و يكنس الأوراق و الأختامَ و المستودعات ِ و يدلق الحبر انتقاماً للحروف ِ و سوف يبصر طفلةً ً ضاءت غدائرها على الأوراق تطفو في ضفائرها عبيرُ قَرَنفل ٍ تمشي إليه ِ تمدُّ كفـَّـيها و تضحك و هي تصرخُ: (( قبَّعات يا رفيقي في طريقي )) . . . من كان يعرفهُ و يصدقه الكلامَ ؟ فهاهو الجنديُّ يسرع كالنبوءة ِ واهباً للناس آخر فرصة سنحتْ و يحشو بندقيته بأحلام ٍ ليطلقها غداً . . و ينام ْ!


الكاتب: بيان الصفدي
0المفضلة
10293 المشاهدات
0 تعليقات