القصيدة
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
إن هذي القصيدة َ منذورة للصباح المفاجئ ِ و هو يعبـِّئها بالندى إن هذي القصيدة َ جمرتـُنا في الرماد ِ و حكمتـُنا في ليالي الحداد ِ و صرختنا في المدى! إن هذي القصيدة َ تمحو . . و تكتبُ ثم تذيع سَرائرَها و تعانقكم واحداً . . واحدا تغافلـُكم و تغـِير على حبكم . . كرهِكمْ و مواعيدكم . . ورسائلكمْ إن عند القصيدة حكمتـَها أن تقول الذي لا يُقالُ و أن تتدفـَّأ في القلب ِ أن تتنزَّه عند المساء ِ و تبتلَّ في شفة ٍ و تديرَ الكلاما هوى . . و سلاما سلاماً . . سلاما * * * إن هذي القصيدة جنية ٌ أودعتـْنا غرائبها ، و مضتْ يا لـَها ! حلـْمها أن تنام على راحة الطفل ِ . . فوق دفاتره ِ . . تتقافزُ عبر الزِّحام ِ . . تحلـِّق طائرة ً من ورقْ و تلامس قلب الشفقْ حلمها أن تشذَّ على يدكم ْ أن تسوِّر أحرفها بالذين َ مشَوا معها، حلمها أن تكاشفـَكم كالصديق المشاكس ِ . . تدخلكم في جنون خطاها . . أن تدور بكم في عراء حقيقتها. و تقولَ رؤاها حلمها أن تشارككم قهوة في الصباح ِ طعامَ الفطور السريع ِ السريرَ . . الوسائدَ . . تسهر في بال عاشقة ٍ و تغافل وردتها في قميص ٍ . . قـُصاصتـَها في كتاب ٍ . . خواطرَها في دفاترَ سرية ٍ . . دمعَها . . و هواها. . وضحكتـَها يا لـَها! حلمها أن تسير على غيمة ٍ و النجوم صواحبُها و الرياح بساط ُ محبتها يا لـَها ! كم تحاولُ ! تـَدمَى مخالبُها إن هذي القصيدة تلويحة للسجين ِِ و قبضتِه ِ للقتيل. . و صيحتِه ِ للطيور الحبيسة ِ . . للعابرين الحياة َ و للباحثين عن الخبز والقبلات ِ و للخاطئين . . و للخاطئات ِ لكم ْ. . للذين أحبـُّوا . . للواتي سيُحبـِبْنَ . . للعاشقين . . و للعاشقات ِ ...اَلذين يجيئون من حزنها إن هذي القصيدة َ قد سدَّدت سهمَها أتصيبُ ؟ أتخطئُ ؟ ذاك احتمال القصيدةِ لكنها سدَّدت سهمَها !


الكاتب: بيان الصفدي
0المفضلة
10586 المشاهدات
0 تعليقات