• المائدة

    بالأزرق الزاهي طليتُ نوافذ َ الروح الحزينة ِ و انحنيت على الورود ِ. . اخترتُ أجملـَها وزيَّنت الزوايا واحتفظت بوردة ٍ ثم انتقيت من الكلام ِ أبرَّه بالعهد ِ ثم جمعت أحزاني و خبَّأت المواجع في الرفوف ِ حزمتها موَّهتها فجعلتها لا تلفت الأنظارَ هذي ليلة سيزورني الأصحابُ فيها * * * لم يبقَ شيءٌ لم أنسِّقـْهُ . . الستائر . . و الكراسي . . و الكؤوسُ المزهريات . . الصُّحونُ ورحت أرتقب الصحاب المتعبين َ بما يُلـَجْـلج في الصدور ِ و في العيون ِ ولم يغبْ أحدٌ و صارت نكهة ُ الليل القَرَنفـُلَ إذ ْ يضوع بكل شهوتِه ِ تكلـَّمنا . . ضحكنا . . بعضنا استهوته أغنية ٌ فدندنَ بعضنا أغفى قليلاً أو أساء الظنَّ بالأيام ِ ذَرَّف بضع دمعات ٍ تذكر قصة طـُويت و حين نـَوَوا رحيلاً قلتُ : (( هل تدرون ما قد حلَّ في قلبي ؟ )) فقهقه عابث ٌ ورنت إليَّ صديقة ٌ في ودِّ من كشف السريرة ََ ثم ردَّد آخرٌ : (( قد حلَّ في قلبي )) و سارَ . رجوتُ و استوقفـْتهم حمَّلتهم ما خبَّأت كفـَّايَ ما حزمتهُ ما أخفته عن أنظارهم و بكل ما تسع المحبة ُ حُمِّّلوا فشعرت أن الأرض أوسعُ و الحياة َ جديرة ٌ بالعيش ِ و الليل المخيمَ آهلٌ بالأصدقاءْ

    الكاتب: بيان الصفدي

    0المفضلة

    9883 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من بيان الصفدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المائدة