• عشب أخضر

    عند الفجر يقاد الثوار المكتوفونَ إلى ساحات الإعدام ِ يكون النجم الساهر مذهولا و الدرب وحيداً إلا من خطوات أناس مروا تسمع صوت الأغصان المهتزة في الريح ِ وصوت امرأة تبكي أو طفل يصرخ في الفجر ِ ترى أشياء تتضاءل حولكَ تلمس ورداً مبلولا خيط النور تسلـَّلَ قلبك فوق الرمل ِ يسافر نهر بقميص من دمه ِ يهدر فيه الطميُ وينداح الماءُ وتبقى في الزبد القبعة المنسية للجنرال ِ يكون الطفل سعيداً برَشَاش الماءِ و بالخطوات الأولى ثمة دوماً عاشقة ٌ تنتظر العاشق تحت النخلة ِ ثمة من ينتظر النخلة َ أو يحفر ذكرى في الصخر ِ وفي ساحات الإعدام ِ انتبهوا المرأة تبكي وتقول: الراحل كان حبيبي والقادم سيكون حبيبي و أنا أتنصَّت للدم السائح في الساحة ِ يا ذل الكلمات ْ من ظل الثوار المكتوفينَ وظل بنادقهم في كل الساحات ْ

    الكاتب: بيان الصفدي

    0المفضلة

    8299 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من بيان الصفدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عشب أخضر