• افتتاحية الختام

    لا أقدرُ أن أتنزّه في هذا الليل ألأشباح تلملمُ أعينها في السلـّة مثلَ كُراتِ التنس والريحُ تلفّ على الأشجار أفاعيها والأرواحُ الهاربة من القبر تكسرُ فوقَ الأرصفة قناني الخمرة * * * مَن حَجبَ النجمة خلف أصابعه فشكتْ من حَوَلٍ وعَمى ؟ من ظنّ الأشجارَ شياها ً فاحتلبَ الأغصان ؟ الظلمة تشتدّ ، كأنّ حريقا ً لم يُبق ِمن الدنيا غيرَ الفحم قدمي تتحسّسَُ حافاتِ الحائط مثلَ عَصَا الأعمى رأسي يتدلـّى في حوض مملوءٍ بالحبر * * * أحفظ أحزاني في صندوق ظلوعي فيطول الليل ، ويصبح دهرا ويطول الوجد ، فيصبح كفرا وتخرّ على خدّي عيناي مخلـّفة ذوبَ شموع * * * أحفظ ? من حذر - أفراحي في الأجفان فيطول علينا أمد القضبان وندبّ على عُكـّازين إلى عهد طفولتنا وبنا توقٌ أن نتنفـّسَ بالعينين الشمس * * * أدفنُ رأسي في قطن فراشي كالقاتل وهو يواري أثارَ جرائِمِهِ لا بأسَ إذن سأعلقُ عينيَّ على باب الغرفة وأنامُ بدونِهما ، كي أمنحَ حُلمي رجلين

    الكاتب: ليث الصندوق

    0المفضلة

    5627 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ليث الصندوق

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • افتتاحية الختام