• الضيف

    لا تقفْ كالشبح أمام الباب فتهرب مذعورةً منك النوافذ والجدران النجوم تتساقط على كتفيك كالمطر والريحُ تئِنّ وهي تحمل حقائبك الثقال أدرِ المقبضَ ، وادخلْ عشرون عاماً من الصمت في انتظار وقع قدميك أشعلِ النارَ في الموقد وعلى رأسك المكلل بالشيب أدلقْ قدرَ الحساء وعندما تنعسُ تسللْ كالثعبان إلى أسِرّة أطفالي لكنْ لا تلدغِ الأحلامَ التي حَشَوْتُ بها وسائدَهم لا تخجلْ فلستَ غريباً من يطرقْ بابي يصبحْ سيدَ البيت حتى إن كان لصاً أو قاتلاً من أجل هذه الحكمة خسرتُ ثروتي فقد شربَ اللصوصُ ستائري والتهمَ القتلة أهلي أدخلْ فالزمنُ له في الرواق رائحة ُعَفن والظلامُ تكاثفَ عبرَ قرون متحولاً إلى حجر لستُ أخشى أن تكونَ لصّاً أو قاتلاً فعلى حدَقتي عيني انطفأتْ عشراتُ الشموس لكني أخشى أن تملَّ الانتظارَ فتغادر قبل أن يثقبَ رصاصُكَ في جداري ممراً إلى الأمل . الوحدة آه ـ يا سيدي ـ من الوحدة سأملأ مسدسي وأضعُهُ على صدغي عندما أتأكد بأن الذئابَ واللصوصَ قطعا على الضيوف الطريقَ إلى بيتي وسوّراهُ بالظلام والرعب .

    الكاتب: ليث الصندوق

    0المفضلة

    5764 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ليث الصندوق

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الضيف