• يوتوبيا

    حين نبني مدينتنا الحالمة سنسندُ أسوارَها بقيود معاصمنا وبوديانها سنحرّرُ أدمعَنا لتكونَ نهوراً ونعجنُ أكبادَنا للصخور ملاطاً ونَنجُرُ أضلعنا لتكون قوالبَ فيها نصبّ الأساس ونرفع من زفرات الأنين سماءاً ونخفضُ هاماتنا أو نطيح بها كي لا تُعيقَ انسيابَ الغيوم ومن ثَمَّ نسكن في دعةٍ بينَ جدران تلك السجون الفساح * * * سنبني مدينتنا من حُطام وبين حدائقها سوف ننقلُ بالرافعات العظيمة أقدامَنا النازفات نضحك من فرط أحزاننا حدَّ أن تتمزّقَ أحشاؤنا ومن كوّةِ السورِ نلقي مؤنتَنا للسِباع * * هكذا ارتفعتْ مثلَ حسراتنا الأبنية وكانَ على كلِّ بابٍ صليب

    الكاتب: ليث الصندوق

    0المفضلة

    5785 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ليث الصندوق

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يوتوبيا