اعتراف ساذج
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
ماذا سأروي عن بدايتنا ؟ ابتعدنا عن طفولتنا كثيراً فاستفاقتْ في هواجِسنا الجهاتُ ، و شفَّنا شغفٌ إلى المجهولِ هلْ بِتنا رجالاً كي نُجرِّبَ شهوةَ المنفى بعيداً عن وصايا الأمهاتِ ؟ و عن بِلادٍ باتَ يكسرنا صداها في نشيدٍ صاعدٍ من أنَّةِ الناياتِ فجراً في منافينا ، اغتربنا دونَ أن نمضي إلى جِهةٍ ... كأنَّ الأرضَ تخلعنا و تمضي خلفَ من طاروا حماماً كي نجاوِرَ وَحْشةَ الشرفاتِ / نحرسها منَ الفوضى و مما قَدْ تُخَلِّفُهُ حصى الغرباءِ من فَزِعِ الزجاجِ على نوافِذهم ... هنا لا شيءَ يكسرنا على بابِ المساءِ سِوى طريقٍ مترفٍ بالأمسِ يشرِعُنا على الذكرى : عَدَوْنَا - خلفَ مَنْ رحلوا - حُفاةً لم نَكُنْ بَعدُ اتشحنا بالرجولةِ ، كانَ ينقصُنا اعترافٌ ساذَجٌ بالشوكِ كي نبكي على شيءٍ يُبَرِّرُ دَمْعنا ... ماذا سأروي عن بدايتنا ؟ انتهينا ؛ أصدقائي غائبونَ و حاضِرٌ - حولي - صداهم دافِئاً / ( ليلى ) تناست ( قيسها ) المجنونَ يرمَقُني ، و يصرخُ - كلَّما ألقيتُ في وَضَحِ المرايا قامتي - : ها أنتَ في المرآةِ وحدي يا غريبُ ! * * * *


الكاتب: حسن إبراهيم الحسن
0المفضلة
9011 المشاهدات
0 تعليقات