• أشواق الجازورينا

    شفَّ التراب ُ عن التراب ِ الحرِّ فارتبكت دموعي لم يكن إلاي َ وحدي و الطريق ُ إلى القرى سفر ٌ و نافلة ٌ و فرض ٌ في صلاة الروح ِ أو ذكرى نبيْ *** هذى مآذنك ِ البعيدة ُ فى سماء القلب ِ شامخة ً و هذى الأرض ُ تعرف ُ من أكون و لن أكون َ سوى ابتدائك ِ لم أكن إلا ضياءَك ِ يا سماءَ الوجد ِ و القمر السَّنيْ *** هذى مداخلك ِ الحبيبة ُ تنتشي و المسجد ُ الشرقيُّ يفتح ُ حِضنه ُ و الداخلون َ ، الخارجون َ الخارجون َ ، الداخلون َ يسِّلمون الدفءَ في طهر الوليْ *** ما مرَّ فى هذا الطريق ِ سوى الصديق ِ و بسمة ٍ بالطيب ِ فاغمة ٍ و أنسام ٍ من التاريخ ِ قادمة ٍ تثير كوامن َ الأشواق ِ تبعث ُ زهرة ً - هِمْنا بها - ترتد من عبق ٍ قصي *** و الدرب مشدوه ٌ إلي وقع ٍ أثير ٍ و المدى في الروح ِ عذب ٌ من حقول الحنطة السمراءِ كنت ُ و كنتُ في ثوب الطفولة ِ أرتدي جلباب َ أغنية ٍ قديم ٍ يحتمي فيه الصبيْ *** هذا أبي و نوارج ُ و مناجل ٌ تهْمي إليْ *** و دُخان ُ جارتِنا رغيف ٌ طازج ٌ و طقوس ُ هذى القرية ِ الحسناء ِ مفتتح ٌ نديْ *** نفسُ الرُّغاء ِ أو الثغاء ِ و صوتُ محراث ٍ يشقُّ رتابة الأيام ِ بالثور الفتيْ *** و أراك َ تجري عندما انتفض الصراخ ُ و نوَّحت ْ أمي عليْ *** يا بسمة َ العمر ِ الذي قد ضن َّ بالبسمات ِ ليْ *** يا أيها الولدُ الذي عشق َ الجمال َ و كانه يا أيها الحلم ُ العصي *** إن الحياة جميلة ٌ أين انتباهُك َ قد تموت َ إذا انتظرت َ أمام َ جبار ٍ عَتيْ *** و الثور ُ منطلقا يثيرُ الأرضَ يرتجل ُ انتقامًا كالغبيْ *** يا أمَّنا يا أم ُّ لم يكن اضطرابك ِ غيرَ ناقوس ٍ يدق ُّ بنبض ِ قرآن ٍ لديْ *** يا أمَّنا يا أمُّ لا تتخيلي وجعي على وجع القصيدة ِ ينزفان ِ على المدى قمرًا طفوليًا سقانا بسمة ً و سقته ُ من عسل ِ القلوب قبيلتي و انداح في رئتي عبيرًا سرمديْ *** لا تحسبيني قد نسيت ُ كما نسيت ِ العابرينْ أو لم تكوني توأمي في الجُرح ِ قافية َ القصيدة ِ وابتداءَ توهجي و بكارة َ الشفة ِ التي رضعتْ حليبَ صفائها من كرمة الدَّوح ِ الجنيْ *** أو لم تكوني بسمة َ الإصباح ِ مُحسنة َ الظلال ِ و ناي َ أغنية ٍ يعيد ُ العمر للعصر ِ النقيْ *** أنا ما نسيتك ِ فاذكريني مثلما ذكرت عيونك ِ حقل َ قمح ٍ أو ثمار التوت ِ فى وله ٍ سَميْ *** أنا ما نسيتك ِ فاذكريني إنني مازلت ُ فلاحًا - برغم تغيِّر الأزياء ِ - منبهرًا بطينك ِ المنقوش ِ في سمتي قوىَّ الزند ِ أضرب ُ فأس أحلام ٍ و أنتظرُ الخفيْ *** أنا ( جزورين ٌ ) عائد ٌ لشطوط دفئك ِ فاسقني من طهرك ِ الموصوف ِ ذي القلب ِ النقي *** وضعي يمينك ِ في يميني َ دُلني - يا حلوة َ العينين ِ - في شغف ٍ عليْ *** 28/4/2008

    الكاتب: عاطف الجندي

    0المفضلة

    5272 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عاطف الجندي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أشواق الجازورينا