سيناريو جديد لقصةٍ قديمة
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
أنا من نباتِ الحلم ِ أطلعُ برعمًا يقتاتُ من ضوءِ الندى ويضاجعُ السحبَ البعيدة َ فى انهمار الدمع ِِ من جفن ِِ الشتاءْ ويلوكُ أحزانَ السنابل يقتنى سَبعًا سِمانًا لانتظار البؤس ِ فى سبع ٍعِجافْ ويردُّ أسئلة الجفافِ إلى زمان ٍ لا يبين ْ! *** يا أخوتي قد كنتُ هذا الاشتهاءَ وكانت امرأة ُ العزيز ِ تراود الصبحَ الندىَّ على شذاهُ وترتجي نبضَ العواطفِ ، تشتهي تلك النهاياتِ السعيدة َ باللقاءْ الآن نبدأ من جديدْ *** يا أيها القلبُ النبيُّ أنا أرى فى الحلم شمسًا تختفي بين الطوابير ِ المُمِلة ِ فى انتظار الخبز ِ من فرن السماءْ والبدرُ يبحثُ عن سرابِ وظيفةٍ بين الكواكبْ والذئبُ صار بألف وجهٍ يقتفي خطو الجموع ، ولا هنا بئرٌ لماءْ فبأي زاويةٍ أخبَّأ والغيابُ هو الغيابْ؟! *** لا مصر تلبسُ تاجَها أما العزيز أراهُ فى سوق ِ النخاسة ِ مثل جاريةٍ تباع ْ فإذا نزلتُ ربوع َ مصرَ فسوف يغشاني سُهادْ وأظل أبحثُ عن فضاءِ يمامةٍ أغتالها وأغلِّق الشرفاتِ للقنص ِ الجموحْ ولسوف ترضى أو أقدُّ قميصَها من كل زاويةٍ تلوحْ الآن يا أبتاهُ - ما هذا البكاءْ- وفِّرْ دموعك إنني في مصرَ لا أجدُ الدواء َ؛ ولا قميصُ البُرْءِ عادَ هو الرجاءْ قد مزقته يدُ المعاركِ والشتاءُ ولا معي يومًا ً صواع ٌ للملكْ أو كنت ُ قديسًا يداوي المتعبينْ *** في المخفر الشرطيِّ قد قال الكبير: -ويداهُ تصفعُ دهشتي؛ وأنا ألمْلِمُ ما تبقى من شموخْ- من أي زاويةٍ أتيتَ إلي هنا وبأيِّ تنظيم ٍ تبوحْ؟! قد قلتُ:- ساعتها- أنا قد كنتُ في الماضي أمرُّ - ولم أتِمّ - فقال َ لى : أنت َ الأمير ! ودخلتُ ليلَ السجن ِ متهمًا بقلب بَشَاشَةِ الأيام ِ والتزويرْ و الخوف يا أبتاه متكأي وألفُ سميرْ *** يا صاحبي في السجن ِ إن بكارة َ الأحلام ِ تنبئ بالخطيرْ فاقصصْ رؤاك ولا تملَّ حكاية الخمر ِ المعتق ِ والنبيذ ِ ورُدَّ َني نحو الخيال ِ ، ولا تضنَّ بكأس خمر ٍ علَني يوما ً أفيق ، ودع ْ لصاحبك الذي يهوى الطيور وخبزَها للموتِ في قيد الزمانْ فلسوف أخرج من موات القبو حين أدسُّ في جيبِ الرقيبِ لفافة الأفيون ِ أو مالا ً ولو كان القليلْ فالشمس تبدو للجياع ِ رغيفَ خبز ٍ يشتهيه الكادحونْ *** يا أخوتي يا أخوتي لا تتركوني للشقاءْ في جوف بئر ٍ للبكاء فربَّما يومًا أعودُ مضمَّخًا بالعار في هذا الزمان ْ بل فاقتلوني واستريحوا إنني ما عدت أهوى أن أعيش على الهوانْ فالليل يزحفُ و الضياء الحرُّ مذبوح المكانْ فالليل يزحف و الضياءُ الحرُّ مذبوحُ المكانْ !


الكاتب: عاطف الجندي
0المفضلة
5075 المشاهدات
0 تعليقات