• عَـوْدَةُ السَّيَّابِ

    سَيَّـــــاب عـــادَ مَـعَ الـمَـــطَرْ. في صَدْرِهِ موَّالُ آهاتٍ، يُعَنْدِلُ في المَساءْ. سيّابُ عادَ على قِبابٍ مِنْ رَجَاءْ. يا عائدًا منْ صَرْخَةٍ مجروحةٍ صارَتْ صَهِيلاً جامِحاً شعَّتْ ضِيَاءْ. عرّجْ على جَيْكُورَ، قَــبّل جبْهَـةً، قدْ أصبَحَتْ بُسْتانَ نــورْ " سيَّابُ " في جَيْكُورَ يَلْـقاكَ الحَنِينْ. أضْوَاءُ مِنْ شَوْقٍ، تُــعانِقُ صدْرَكَ العَاري، تَــلُــمُّ صَدَى جِراحٍ لَمْ يُضَمِّدْها الأنـيـْنْ. جَيْكُورُ يا جُرْحَ القَدَرْ. لُفّـي على الخَصْرِ الـهَزيلِ عباءَةً، ثمَّ اهْتُفِي: سيّابُ عادَ مَــعَ المَطَـرْ ســـيّابُ عادَ مَعَ المَطَر ْ. شـَبَحاً تـَـغَلْـغَـلَ، في مَسَاماتِ البراءَةِ و الـمَحَبَّةِ و الرَّجــاءْ. يا جائـِعيـــنَ تَـمَــلْمَلوا، هَذِي مَنارةُ صَبْرِكُمْ شُـــهُبــًا وأَشْواقاً وَمَــاءْ. قُولُـوا لـِمَـنْ غَضِبُوا لـهُ، انـْتَصَرُوا لهُ، سيّابُ عادَ مَعَ المَطَرْ سيَّابُ عادْ سيّابُ يا مَنْ جِئْــتــَنا، كالظلِّ كالنُّورِ الُمَعَّلِقِ في مَسَاحَاتِ الغَضَبْ يا مَنْ أَتـَيـْتَ عَلَى جَوَادٍ من ألـَمْ. أَيْقِظْ شُعُوراً، قَدْ تَــيَــبسَ ميّتاً، شِبْهَ الغَريقْ. أدْخُل حَنَايانا، ولَمْلِمْ ما غَدَا جُرْحاً عَمِـيقْ. اِجْعَـلْـنا سيّابَ العـتـيقْ. اِجْعَـلْـنا سيّابَ العـتـيقْ. *** لبنان ـ عاليه / ك2 / 2002

    الكاتب: عادل البعيني

    0المفضلة

    5652 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عادل البعيني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عَـوْدَةُ السَّيَّابِ