• صَامِتـًا تَمْضِي

    غَزَلـَـتْ عُيوني دَرْبَكَ الْمَجْروحَ، في شَفَقِي. وعامَتْ فوقَ سَطْحِ الرِّيحِ أَوْرِدَتي، تلاشَتْ في ثنايا أضلعٍ بَيْضَاءَ لوَّنَها الأَصيلْ. كانَتْ حكايا للمَدى الْمَسْفوحِ، في أُفُقي العَلِيلْ. كانَتْ أساطيراً مِنَ العَتَبِ الْمُغامرِ. فَوْقَ أهْدابِ النَّخِيلْ. ضاقَتْ عَبَاءاتُ الـمَرَايـا، عنْ عُرَى الأَزْرارِ في زَمَنِ الهَدِيلْ. سَكَنَتْ حَواسُ الوَقْتِ في غَسَقٍ تملَّكَهُ الحنيْنْ. ها أنتَ تكسِرُ مَوْجَ ريْحِ الِحقدِ، تَصْمُتُ صَمْتَ صُوّانٍ عَنِيْدْ. تمضي تسابقُ وقْـتَكَ الْمَصْلوبَ، في جرْحِ الوُعُودْ. هَلْ كُنْتُ ألقَى طَيْفَكَ الورْدِيّ،َ لولا فُسْحَةٌ حَطَّتْ هُناكْ. طَلَّتْ تُدَغْدِغُ فَرْحةً، نُسِجَتْ على وتـرٍ شَرُودْ . أَيْـنَ ابْتِسَامَتُكَ، التي أودعْتَها قَلْــــبًا مَلِيْــئًا بالفُصُولْ؟!. أَيْنَ امْتِدَادُك عَبْرَ أضْواءِ السَّنابِلِ والحقُولْ. ما كنْتَ لا ما كنْتَ مَنْ تَجْتاحُهُ السَّنواتُ، يوماً عندَ مُفْتَرَقِ السُّطُور ْ. ما كُنْتَ، لا مَــا كُنْـــتَ مَــنْ، يـَغْــتالُــهُ جرحٌ هَوَى في حَمْــأةِ الحُــلُمِ الشَّهيدْ. هَلْ تــَنــْحَنِي؟! والضَّوْءُ تغزُلُه سَنابِلَ لــوْ تُريدْ. هل تــَنـْـحَنِي ؟؟!! و رفيفُ قلبكِ يـَعْزِفُ الر ؤْيا هَوًى، يَطْوِي مَدَاهُ معانقاً أُفُقَ الجراحِ، يُعِيدُ لَمْلَمَةَ الصَّدَى، يَبْني القَصِيدْ. لا يَحْلـُو مَجْـدٌ، يا صَديقي، دُونَ قَهْرٍ نَــحْتَسيهِ مُعَطَّراً عِنْدَ الصَّباحْ. لا يَحْلُو حُبٌّ ، لَمْ نُنَاضِلْ نَـمْلَــهُ السَّارِي، عَلَى نَبَضَاتِ شِرْيانٍ مُبَاحْ. ها أنْتَ تَسْـمُو عالِياً، تـَـغْزُو فَضَاءً عاتـِيـاً، مِنْ فَوْقَ صَدْرِ الرِّيحِ، تــَمـضِي غاسِـلاً وَجَــعَ السَّرابْ. وَعَلَى صَفَاءِ الْرُّوحِ تــَـمْضي، رافِضًا عَطَشَ العِتابْ. وَعَبَرْتَ جُرْحَكَ يا عِصامُ مُغادِراً زَمَنَ الغِيَابْ. *** عاليه في أوائل تشرين الأول 2002 مهداة إلى الصديق المهندس الشاعر عصام رامز سلمان بمناسبة توقيع ديوانه الأول

    الكاتب: عادل البعيني

    0المفضلة

    6049 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عادل البعيني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صَامِتـًا تَمْضِي