• أنا في العشق مسافرةٌ

    من وحي مقابلة صُحُفية مع والدة المناضلة "سها بشارة " على أثر إطلاق سراحها من الأسر الصهيوني * قَــدْ جَـاءَ صَبَاحـًا يَسْأَلُنِـي. وَ سُها تـَرتـاحُ بأَحْضَانِي. كيفَ استقبلْتِهِ يا أُمّ ُ، خَبَـراً قَـدْ شَاعَ بِـلُبْنانِ ؟ إطْلاقُ سَراحِ مُـناضِلةٍ، من سِجْنٍ ضَحْلِ الغُفْرانِ. من سجنٍ كَلَّلَ هامَتَها باتتْ والمجْدَ كَصِنوانِ. قالَتْ بذهولِ يأسُـرُها ويجرِّحُ صَـبْرَ الأزْمَانِ : لا أَعْرِفُ رُبّمَا لا أَدْرِي خبرٌ قَدْ وَهَّجَ إيْـمَانِي. قَدْ جاءَنِي أرْقُدُ ساهِمَةً، وَ أَتَاني دُوْنَ اسْتِئْذَانِ. فاللونُ بِـوجهِيَ غادَرَني والفرحَةُ كادَتْ تنْسَانِي. وَدُموعي طَلّتْ ضَاحِكةً، كَيْ تغسِلَ حُزْنَ الأكْـوَانِ. وفؤاديَ مَاجَ بِهِ خَفَـقٌ، خفـقٌ أَعْياهُ وَأَعْياني. حَطَّتْ و الدَّهْشَـةُ تَغْمُرُني، فَتَشُـلُّ الفَرْحَةُ أرْكانـي. وإليها أرنُو تائِـهَـةً، كزُهَيْرةِ حَقْلٍ وسْنانِ. حَتَّى أَلْقَاها فأزْرَعُها، في صَدْريَ غارَ التِّيجانِ. يا دمعَ الفرْحَةِ أغْرِقْــنِي و ازرَعَنِي وَرْدَ التَّحنانِ. فَـ "سُها " قد عادَتْ فَائِزةً بــبِشَارةِ عِطْـرٍ ريَّانِ. وسُها قَدْ عَادَتْ حَامِلَـةً، بالعزّةِ مَجْدَ الإِنـْسانِ. لِتُتابعَ دَرْبَ مَسيْرَتِها، وَتُدَاوِي جُرْحاً أَدْمَانِي. عادَتْ حامِلةً مِشْعَلَها، لتضيءَ ظَـلامَ الألـْوانِ. لتَقُولَ : جَنوبٌ ها عُدْتُ، لن يُطفِئَ سِجْنٌ وُجْداني. فأنا فـي العِشـْقِ مسافِـرَةٌ، لأعانقُ تـُرْبةَ أوْطاني. *** عاليه /8 /أيلول 1998

    الكاتب: عادل البعيني

    0المفضلة

    5961 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عادل البعيني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أنا في العشق مسافرةٌ