• الحُزن

    حين يفردُ كل مساءٍ جناحيه؛ تدنو الغيوم الحزينة تلك التي كورت في النهار، لتهطُل في كُل قلب. حين يفردُ كل مساءٍ جناحيه؛ تجلو الكآبة مرآتها تتعرى مخالبها المضمرة تطمئن لأنيابها ثم تلبس ما يلبسُ العاشقون لتدخُل في كُل قلب و تشرب مافيه من فرحٍ، و أغاريد. حين يفردُ كل مساءٍ جناحيه؛ تأخذ كأساً من النار كأساً من الوهم كأساً من الذكريات العتيقة و تهوي الصفاةُ لنسيانها و ينشَقُ كُل الذي كان، عن هوَّةٍ فاغرة. حين يفردُ كُل مساءٍ جناحيه؛ تأتين .. لكن صوتكِ في مقبرة، وخيالُكِ، ذاك الذي يتدفقُ نهراً بذاكرتي يتوسَّلُ ألا أراه أتوسّلُ ألا أراه .. و يأتي الصباحُ، كما كان عند امرئ القيس ليس أقل ظلاماً من الليل.

    الكاتب: محمد العلي

    0المفضلة

    7174 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد العلي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الحُزن

    المزيد من محمد العلي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة