• العَيْنانِ الخَضْراوانِ

    ريمٌ أطل َّ مُعَطرَ الأرجاءِ يخْطُو بحُنْوٍ دافِئِ الأنحاءِ سَجَدَ الجَمالُ أمامَ سِحْرِك خاشِعاً مُتَضَرِّعاً لعُيونِك الخَضْراءِ وسَعى يُغالبُ شَوْقَهُ مُتَلهِّفاً فلَعلَّهُ يحْظى بفَيْضِ سَخاءِ لمَةٌ مُنَمْنَمةٌ عَلاها شامِخٌ أنِفٌ فيا لَلْرِفْعَةِ الشمَّاءِ فالرُّمْشُ سيفٌ والحواجِبُ أسْهمٌ ساحُ الهَوى في المقلةِ النّجْلاءِ كم زدْتُ شوقًا إذ رَأَيْتُ رَبِيعَها مَرْجاً يمُوجُ بجنّةٍ غَنّاءِ حاربتُ فيها والفؤادُ مُضَرّجٌ حتّى دَميْتُ و لاتَ حينَ وقاءِ فخلعْتُ روحي سابِحاً في عِطْرِها منها أعبُّ حَلاوةَ الأنداءِ أغضيتِ طَرْفاً حالِماً مُسْتَحْيِياً إِذْ ما سمِعْتِ بذلكَ الإِطراءِ فظنَنْتُ أنَّ سبائكاً من عَسْجَدٍ أغْفَتْ على مُقَلٍ منَ الأضواءِ فكأنَّها في سِحْرِها وجَمالِها فَيْروزةٌ في صَفْحَةٍ بَيْضاءِ *** قبيع/ 30 نيسان 1993

    الكاتب: عادل البعيني

    0المفضلة

    5919 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عادل البعيني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • العَيْنانِ الخَضْراوانِ