• أغنية الصرّار

    ربّـما ساءلتُ نفسي الآنَ ، عمّـا أكتبُ الآنَ ? لماذا أكتبُ الآنَ ؟ وفي أيّ مكانٍ أكتبُ الآنَ ؟ ............. ............. ............. ألـمْ يُتعبْـكَ نصفُ القرنِ من ألعابِـكَ : الصخرةُ والنبعُ وهذي اللغةُ ? الألوانُ والغيمُ ?إلخ ؟ إنك لا تبدو دؤوباً مثلَ نجّــارٍ ولا منتبهَ الـمَـلْـمسِ كالخزّافِ ؛ أنت الغافلُ الناحلُ والتأتاءُ ? ما شأنُكَ والدنيا ؟ دع العالَـمَ يمضي مثلَ ما علّـمَـنا العالَـمُ أن يمضي ، فما للّـهِ ، لِـلّـهِ وما قد كان للقيصرِ ، للقيصـرِ ? قُـمْ ، فاذهبْ إلى مقهىً على الشاطيءِ وانعَــمْ بنبيذِ الشمسِ إذ تغربُ والمرأةِ إذ تلعبُ والسّنجاب ? ............... ............... ............... كم سـاءلْـتُ نفسي ! نصفَ قرنٍ ، وأنا أسـألُ نفسي : لِـمَ لا تخذلُـني أغنيةُ الصّــرّارِ ، كي أغفو قليلا ؟

    الكاتب: سعدي يوسف

    0المفضلة

    12328 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سعدي يوسف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أغنية الصرّار