أغنية الصرّار
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
ربّـما ساءلتُ نفسي الآنَ ، عمّـا أكتبُ الآنَ ? لماذا أكتبُ الآنَ ؟ وفي أيّ مكانٍ أكتبُ الآنَ ؟ ............. ............. ............. ألـمْ يُتعبْـكَ نصفُ القرنِ من ألعابِـكَ : الصخرةُ والنبعُ وهذي اللغةُ ? الألوانُ والغيمُ ?إلخ ؟ إنك لا تبدو دؤوباً مثلَ نجّــارٍ ولا منتبهَ الـمَـلْـمسِ كالخزّافِ ؛ أنت الغافلُ الناحلُ والتأتاءُ ? ما شأنُكَ والدنيا ؟ دع العالَـمَ يمضي مثلَ ما علّـمَـنا العالَـمُ أن يمضي ، فما للّـهِ ، لِـلّـهِ وما قد كان للقيصرِ ، للقيصـرِ ? قُـمْ ، فاذهبْ إلى مقهىً على الشاطيءِ وانعَــمْ بنبيذِ الشمسِ إذ تغربُ والمرأةِ إذ تلعبُ والسّنجاب ? ............... ............... ............... كم سـاءلْـتُ نفسي ! نصفَ قرنٍ ، وأنا أسـألُ نفسي : لِـمَ لا تخذلُـني أغنيةُ الصّــرّارِ ، كي أغفو قليلا ؟


الكاتب: سعدي يوسف
0المفضلة
12328 المشاهدات
0 تعليقات