• إلى متى نحتسي البحر ؟

    النارنج يتشقق ثوبها الليفي الضارب في السمرة فترشح كرة الستان اللؤلؤية دموعاً ناصعة زيتاً صقيلا حليباً مصفى من راحة الأكف التي سقت قامات أشجارها المروحية يتسلل مزيج العناصر الحارقة من كأس البيناكولادا في مقاهٍ باذخة من رفة ضفائر مجدولة برُب النارنج في قارات بعيدة من نحاس حوريات يتشمسن على بحور غير آهلة إلا بالحوت واليخوت يعود الصيف محملاً برذاذ الذكرى تفتح الحواس دفاترها لتكتب استفزازات جديدة أما الأرواح المحروسة بالحرمان فتكتفي بما تجرحه رائحة النارنج من صيامها. المانجو كأن لذعة عبيرها مستحلبة من لعاب عذارى متوحشات تتلف أعصاب العابرين بعرينها دون أن تخلع لثام العفة عن أنفاسها أو تتخلى عن مخمل الخجل.

    الكاتب: فوزية أبوخالد

    0المفضلة

    41962 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فوزية أبوخالد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إلى متى نحتسي البحر ؟

    المزيد من فوزية أبوخالد

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة