مطرٌ .. مُفاجئ!
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
الشارع ضاعْ وشوارعُ أخرى في القرية سكتتْ عن قولِ الآهْ! ثمة رجلٌ يهذي .. يرفعُ إصبعهُ في وجهْ الشمسْ ويعدُّ شوارعَه الغائبةَ فقدْ رحلَ رجالٌ لأراضٍ أخرى .. مات الباقونْ *** يُلقى خطبته قدام نساءٍ متشحاتٍ بسوادٍ في هذا الصيفِ القاحلْ ورذاذٌ من مطرٍ يتساقطُ .. فوق الأفواهِ العطشى .. مطرٌ يغلي!. نظر إلى الأعلى وهتفْتُ أجاوبُهُ: ـ هلْ ماتوا إذْ ذهبوا ؟! وضحكتُ .. فقالْ: ـ ما عادوا ثانيةً! فتساءلتُ: وأين بقيتهمْ؟ قالْ: ـ هذي أرضٌ لا تُنبتُ إلا شجر الشوكِ ، يسيلُ مع الشمسٍ عذاباًً وشياطينَ! *** نركب ، أو نمشي .. بين المركز والهامش حين كبرنا بقلوبٍ حافية مكلومةْ قادونا كالقطعان إلى المسلخ، شاهدنا الأضواءْ تخفت .. شيئاً شيئاً نصبوا في الليل شباكاً لذئابٍ وثعالبَ فاصطادتْنا نحن! ـ واأسفا ـ لم تصطد إلا الأحباب... وقدْ مات الأسلافُ وصرْنا كالأحجار الجافة، فوق مشاهد مقبرةٍ !! ... كمْ ركضتْ أرجلنا بين الزرع ونحْو بيوت الطين!! .


الكاتب: حسين علي محمد حسين
0المفضلة
6299 المشاهدات
0 تعليقات