• مطرٌ .. مُفاجئ!

    الشارع ضاعْ وشوارعُ أخرى في القرية سكتتْ عن قولِ الآهْ! ثمة رجلٌ يهذي .. يرفعُ إصبعهُ في وجهْ الشمسْ ويعدُّ شوارعَه الغائبةَ فقدْ رحلَ رجالٌ لأراضٍ أخرى .. مات الباقونْ *** يُلقى خطبته قدام نساءٍ متشحاتٍ بسوادٍ في هذا الصيفِ القاحلْ ورذاذٌ من مطرٍ يتساقطُ .. فوق الأفواهِ العطشى .. مطرٌ يغلي!. نظر إلى الأعلى وهتفْتُ أجاوبُهُ: ـ هلْ ماتوا إذْ ذهبوا ؟! وضحكتُ .. فقالْ: ـ ما عادوا ثانيةً! فتساءلتُ: وأين بقيتهمْ؟ قالْ: ـ هذي أرضٌ لا تُنبتُ إلا شجر الشوكِ ، يسيلُ مع الشمسٍ عذاباًً وشياطينَ! *** نركب ، أو نمشي .. بين المركز والهامش حين كبرنا بقلوبٍ حافية مكلومةْ قادونا كالقطعان إلى المسلخ، شاهدنا الأضواءْ تخفت .. شيئاً شيئاً نصبوا في الليل شباكاً لذئابٍ وثعالبَ فاصطادتْنا نحن! ـ واأسفا ـ لم تصطد إلا الأحباب... وقدْ مات الأسلافُ وصرْنا كالأحجار الجافة، فوق مشاهد مقبرةٍ !! ... كمْ ركضتْ أرجلنا بين الزرع ونحْو بيوت الطين!! .

    الكاتب: حسين علي محمد حسين

    0المفضلة

    6299 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من حسين علي محمد حسين

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مطرٌ .. مُفاجئ!