تعشيق
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
ليس بالمعنى الدقيقِ ، القولُ : إنّ امرأتي ( أعني فَـتاتي ) هجرتْــني فجرَ هذا اليومِ ? حقّـاً ، خطفتْ ســروالَها والصُّـدْرةَ الصوفَ ، من الكرســيّ ثمّ اندفعتْ ، مُـطْـبِـقةً باباً ، لكي تهبطَ كالبرقِ على السُّــلَّــمِ ? كانَ المطرُ استجمَعَ ما يَـهوي به فوقَ الزجاجِ ؛ الريحُ لم تتركْ على الأشجار إلاّ بضعَ أوراقٍ كأن الأرضَ كانت ، منذُ كانت ، ورقـاً أصفرَ مبلولاً ومبذولاً ? أقولُ : المرأةُ ? القطّــةُ حقــاً غادَرَتْـني ? وهي لم تعبأْ بما يعصفُ لم تعبأْ بما لا يوصَفُ : الرعدِ ، وهذا الوابلِ الــمُـنْـهَــلِّ ? والرجفةِ ؛ طولَ الليلِ كانت طائراتٌ تَـعْـبـرُ الأعصابَ نحوَ البصرةِ . الريحُ هديــرٌ مَــعـدِنـيٌّ شــاحناتٌ هي إيكاروسُ ليليّــاً ومَــعنى القولِ ? لم أعرفْ لماذا لم أقُلْ للمرأةِ : اسْــتَــأني رجاءً ! ولماذا لم أَقُــمْ من مضجعي أَتبَـعُــها ? أنا شخصٌ ساذجٌ في منتهى التهذيبِ ? يشـــتدُّ هديرُ الطائراتِ الريحُ لا تحملُ إلاّ الطائراتِ الطائراتِ الشاحناتِ الجُــنْــدَ في الليلِ إلى البصرةِ . إن امرأتي أطبقتِ البابَ لكي أُصغي إلى صمتي وحيداً ?


الكاتب: سعدي يوسف
0المفضلة
13033 المشاهدات
0 تعليقات