تداخل
Dec 9, 2020 12:24 PM Dec 9, 2020 12:24 PM
اليومَ أوّلُ أيامِ الخريفِ . مظلاّتُ الــمقاهي خذاريفٌ تدورُ وفي الســحائبِ اشــتــدَّ لونٌ داكنٌ . لِـمَـن الدنيا؟ لقد كــان في أشـجارها ثـمَـرٌ للجائعيـنَ ، وفـي أوراقِــها مــطرٌ للســالكينَ دروبَ القيــظِ ? لو رجعتْ أيّــامُــهُ ، آنَ كانَ الكــونُ مُـلْـتأَماً لأهلِهِ ومَــعاداً للــفتــوّةِ ? ، يا صـامتـاً تجلسُ بين الناسِ ، في الـمقهى ( أو الحانــةِ ) ، عصــراً ترقبُ الآتينَ أو تأخذُ شــيئاً وتـلُـفُّ الـتـبِـغَ الأســودَ ( أحببتَ فرنســا دائـماً ) ثـمّـتَ شــيءٌ غامضٌ ينبضُ إذْ تجـلسُ بيــن النـاسِ ? ـ لكنكَ لا تعرفُ في المقهى ســـوى الســاقيةِ المشغـولةِ ـ اليومَ أوّلُ أيامِ الخريــفِ ? ترى ذوائباً من مـــديدِ العشبِ ترفعُــها ريحٌ ، وتخفــضُــها ريحٌ . وثَـمَّ خيـــــولٌ تقتفي أثراً بينَ الـمَـعاشِـبِ ، فــي مَـرْجٍ بلا أَثَـــــرٍ . أنصِــتْ لأنفاسِــكَ : الأمــطارُ قادمــةٌ ? و خائفٌ نَـبْـضُـكَ ? في الـمقهى أتى رُكّــابُ موتورسِــيكِلاتٍ . مثلَ ما شــاهدتَ في الأفلامِ : عشــرينَ ، أقامـوا ما أقـاموا ، وانتــهَــوا في بَــغـتةٍ . رَعــــدٌ . لقد أجفلَـت الخيلُ ... وهذا اليومَ أوّلُ أيــامِ الخريفِ . تَــنــاوَحَ النحاســيُّ والصفصافُ* . يهطلُ كالتفّــاحِ ، أخضــرَ ، وَبْــلُ الكســـتنـــــاءِ ؛ ولا ســناجيبَ لا طيــرٌ ولا قططٌ ? فاليومَ أوّلُ أيـامِ الخريفِ . أَقِــمْ ، إذاً ، في مَـهَــبِّ الريحِ سوفَ ترى الثعالبَ الفجرَ ? ??????. ?????? ?????? أنتَ ، الآنَ ، تصطحبُ ????!


الكاتب: سعدي يوسف
0المفضلة
12269 المشاهدات
0 تعليقات