سَلامٌ عَليْها
Jun 10, 2021 04:54 AM Jun 10, 2021 04:54 AM
I وحيدًا، ألوكُ الشِّراعَ كريحٍ، وأزْري يهادنُ خوفَ المَكانِ. صغيرًا، خرجتُ أشدُّ السَّماءَ إلى معصميْكِ، ورؤيايَ أقصصُ للنَّاقمينَ... وجاراتُ أمِّي يلُكنَ الذُّهولَ: صغيرٌ ويقرأُ كفَّ المَشيئةِ دونَ ارتباكٍ! II هبطتُ اشْتعالاً على ضَفَّتيكِ، أزاوجُ عِطري بمَنِّ الشِّفاهِ، وأسردُ عندَ الجِهاتِ المَهبَّ. III تعالي لأشعلَ فيَّ اليقينَ! لأكبرَ فيكِ، أردَّ الصِّفاتِ إلى ناهديكِ، وأتْلوجُنوني؛ سأكبرُ جدًّا... وتبقَيْنَ طِفلةْ! IV إليَّ فتُوبي! أنا أوَّلُ الرَّملِ حينَ المَسافةِ، ذارئُ ماءكِ، لونَ ارتعاشِكِ. واهبُ خدرَكِ توقَ السَّعيرِ، وخاتمُ وجهَتَكِ المُنتقاةَ، و(نونُ) الجنونِ. علامَ احترافُ المتاهةِ... قولي! وكلُّ الدُّروبِ لخَطوكِ رَهْنٌ: فأنتِ النَّبيذُ يَجبُّ صَلاتي، وأنتِ السَّكينةُ، أنتِ الحياةُ، وأنتِ مماتي، وأنتِ البدايةُ لن تَنْتهيْ! V سَلامٌ عليكِ، إذا الكونُ هادَ، وعمَّ الخُشوعُ، وفاضتْ دموعُ. سأهذي كربٍّ وأنتِ الجموعُ: سلامٌ عليها؛ أحبَّتْ ومالتِ كالدَّانياتِ، قطوفًا تشاغبُ جوعَ الأكُفِّ، دِنانًا مِن الخمرِ للمُؤمنينَ، سَلامٌ عليها... على أصغريْها، على شهقةِ (الآهِ) مِنها | إليْها، سَلامٌ بحجمِ ارتعاشِ الظُّنونِ، سَلامٌ على لهفةٍ لا تموتُ! السويد | 2007 من ديوانِ: ليسَ يُنجيكَ المَسيرُ | 2007


الكاتب: سعد الياسري
0المفضلة
9008 المشاهدات
0 تعليقات