• داخَ البنفسجُ

    I وطنٌ بصدري يَصطلي، هيَّا احمليهِ برفقِ أُمٍّ... وانثريهِ –بريدَ مُشتاقٍ– لكيْ يَهدأْ! II شهِقتْ (عراقُ)؛ فمالَ غيمُ الله، وانفجرَتْ جداولُ رحمةٍ مِن خَفقَتيْها، فاحَ هالٌ، وانْثنَى جسدُ المطرْ. III هيَ ما ارتدتْ -هذا الخمارَ- تعبُّدًا؛ بلْ كيْ ينامَ بدفءِ خصلتِها الوطنْ! IV شُدِّي السَّماءَ إلى مَقامِكِ؛ أنتِ أقربُ، لو تشاءُ المُشتهاةُ لمَسَّ خِنصَرُها الفلَكْ! V عينانِ، بيتٌ لا يضيقُ بطفلِ أغنيتي، سأنبتُ تحتَ راحتِها بنفسجةً، وأشعِلُ رأسَ (مِنسأتي)؛ احتفالاً بالخلاصِ. VI شبَّاكُ تأميلي (العراقُ)، أراهُ مِن خلفِ التِّلالِ مُهيَّأً، وأراهُ طُوفانًا يجالِدُهُ النُّشورُ. يقومُ تسبقُهُ الدِّلالُ، ولهفةُ المتصافحينَ، أراكِ في كوخٍ على كتفِ المَدى، ومُدجَّجَ الرُّؤيا أربِّي العُرسَ، يخدعُني السَّرابُ، أعودُ مخفورًا بما تركَ الصَّدى... فأنا المَسيحُ يُساقُ للصَّلبِ المَجيدِ؛ وأنتِ دمعُ المَجدليَّةْ! VII في أيِّ عهدٍ ضاعَ عنواني؟ نسيتُ، ولستُ أرغبُ بالتَّذكُّرِ. طهرُ مَبسمِها البلادُ؛ وتحتَ إصبعِها أنامُ! VIII داخَ البنفسجُ فوقَ إصبِعها؛ وتاهَ الحِبرُ في وشْيِ البِلادِ، تعرَّشَ (السُّوباطُ) ما بيني وبيني كيْ يمرَّ على سجيَّتِهِ العِنبْ. وتساقطَ الرُّطبُ الجَنِيُّ على مناورةِ الخُطى، وتنهَّدَ النَّاؤونَ أنْ: (يا لَيْتنا...)! IX تعويذةٌ هذا البنفسجُ؛ ليسَ إلاَّ آيةً نُسجتْ لقَومٍ يعشقونَ! X إنِّي أنستُ النَّارَ يا صحبي؛ سآتيكُمْ بإصبعِها الموشَّى بالبنفسجِ، فاهجعوا للحُلمِ مأملةً... لعلِّي بالغٌ. هل أدركَ اللاَّهونَ سِرَّ قَصِيدتي؟ هامش: كُتبتْ هذه القصيدةٌ عام 2005، في بنفسجِ إصبع امرأة عراقية تدلي بصوتها في أول انتخابات بعد سقوط نظام صدام حسين. كُتبتْ هذه القصيدةُ حين كانت الأحلامُ كِبارًا... للأسف. السويد | 2005 من ديوانِ: ليسَ يُنجيكَ المَسيرُ | 2007

    الكاتب: سعد الياسري

    0المفضلة

    6680 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    العراق الياسري فصحى أدب شعر 

التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سعد الياسري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • داخَ البنفسجُ