• المَوتُ مُنذُكَ شرَّعكْ

    إهداءٌ: إلى (السَّيَّابِ). ناوشْ جنونَكَ جئتُ مِنكَ لأتبعَكْ وانْشِدْ كنايٍ بالقَصيدِ لأسمعَكْ واحبِسْ -إذا شئتَ- السَّحابَ مُكبَّلاً وامطِرْ فما خُلقِتْ رَبابُ لتَردعَكْ وانثُرْ دماءكَ فوقَ سَطْرِ تغرُّبي وانظُرْ يقينيَ كيفَ مالَ ليجمعَكْ واصرَخْ (غريبٌ) [1] كي يضمِّدَكَ المَدى هذا عراقُكَ ما قلاكَ وودَّعكْ قالوا: تحزَّبَ. كلُّ يومٍ عُصبةٌ قُلنا: تآخى. لستُ أغفلُ مُمْرعَكْ يا غرَّةَ المَعنى حملتُكَ آيةً أنَّى أسِرْ يسألْ مُريبٌ: مَن معكْ؟ فأقولُ في جَيبي يقيمُ صلاتَهُ ويثورُ شيطانُ اللِّحى كيْ يمنعَكْ جفِلاً؛ رنوتُ إلى (المَسيحِ وصلْبِهِ) [2] فعلِمتُ أنَّ الموتَ مُنذُكَ شرَّعكْ وعلِمتُ أنَّ الماءَ ثرثرةُ (المطرْ) (أُنشودةٌ) [3] نزلتْ عليكَ لتُرضِعَكْ وقيامةُ النَّائينَ حقٌ مِثلَما لاذتْ بقبرِكَ غيمةٌ كيْ ترفعَكْ (غيلانُ) [4] يلثمُ راحتيْكَ وليْلُهُ في بحَّةِ الفانوسِ تاهَ وأودعَكْ (جيْكورُ) تستقصي اللُّحودَ ثكولَةً وغفا (البُويْبُ) [5] بعبرتيْكَ ليزرعَكْ و(المومسُ العمياءُ) فاضَ صراخُها و(الدَّاءُ في دمِها وفي فمِها) [6] دعَكْ وأنا وحيدٌ بينَ فقدِكَ والنَّوى أوثقتُ عهدَكَ مُخلِصًا: لنْ أخلعَكْ! نَمْ والسَّلامُ عليكَ يومَ وهبْتَنا حُزنًا مَجيدًا بالنُّبوَّةِ رصَّعَكْ 1- إشارةٌ إلى قصيدةِ: (غريبٌ على الخليج). 2- إشارةٌ إلى قصيدةِ: (المسيحُ بعد الصَّلبِ). 3- إشارةٌ إلى قصيدةِ: (أنشودةُ المطرِ). 4- غيلانُ: ابنُ الشَّاعرِ الرَّاحلِ. 5- جيكورُ: قريةُ الشَّاعرِ الرَّاحلِ، في محافظة (البصرة) جنوبي (العراق). البويب: جدولٌ مائيٌّ في قريةِ (جيكور). 6- ما بينَ الأقواسِ مقتبسٌ مِن قصيدةِ: (المومسُ العمياءُ). السويد | 2005 من ديوان: ليسَ يُنجيكَ المَسيرُ | 2007

    الكاتب: سعد الياسري

    0المفضلة

    5878 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    السياب العراق الياسري أدب شعر 

التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سعد الياسري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • المَوتُ مُنذُكَ شرَّعكْ