• أعادتْ ترسيمَ المَعنى بخَلْخَالٍ

    أعادتْ ترسيمَ المَعنى بخَلْخَالٍ (المَسيرةُ يحفُّها البنفسجُ) (أوقفَني في العِزَّةِ؛ وقالَ ليْ: لا يجاورُني وجْدٌ بِسوايَ) *النَّفَّرِيُّ I مُتشابكيْنِ؛ والمَدى طريقٌ حبلتْ بالشَّجرِ. الجهاتُ لا تَعنينا في العادةِ، والوصولُ مكافأةٌ لا نحلمُ بها، نريدُ أن نمشيَ متحرِّريْنِ من الإرثِ، قابضيْنِ على اللَّحظةِ الهائلةْ! II في الطَّريقِ؛ تورَّدَ خدُّ المَسيرةِ، إذْ لمْ يكُنْ مَعقولاً كلُّ هذا البنفسجِ. أمَّا هي؛ فقد أزهقتِ الحزنَ – كلَّ الحزنِ-، وطفقتْ ترتِّبُ الهواءَ بشالِها، أعادتْ ترسيمَ المَعنى بِخَلْخَالٍ أحبُّهُ، بينما تركتْ للعصافيرِ حُرِّيَّةَ الاتِّكاءِ على أنشوطةِ جديلتِها! III يااااااه؛ تبتسمُ إليَّ بحذرِ الطُّفولةِ، لا لِشيءٍ إلاَّ لتعرفَ كم مِن المَناديلِ أحتاجُ. نعم، نعم... صدِّقيني: أنا لا أحتاجُ لأكثرَ مِن وجهِكِ وسيجارةٍ كيْ أكتبَ (الوردةَ)! IV في حينِ أنَّ الضَّوءَ مادَّةُ البصرِ؛ كنتُ أبصِرُها من حيثُ أعرفُ. تُومِئُ إليَّ بنظرةٍ لا تعني سِوى السَّكينةِ، وأخبِّئُ في جيبِها سُنبلتيْنِ للقادِمِ. صرختْ مَرَّةً: مُرَّ بالحقولِ أيُّها السَّاقي... مُرَّ بها! فلمْ أفعلْ غيرَ أنْ شددتُ ثوبَها... وجفَّفتُ بأكمامِهِ ما خلَّفهُ النَّأيُ على حدقتيَّ! V هكذا؛ لم أكنْ جديرًا بالصَّمتِ، كنتُ أقولُ كلَّ ما يمكنُ أن تقولَهُ البُحيرةُ لبجعةٍ. وهكذا –أيضًا– لمْ تكنْ قادرةً على البُكاءِ، إذْ قالتْ كلَّ ما يمكنُ أن يقولَهُ الرَّغيفُ لجائعٍ. الأمرُ، ببساطةٍ، كانَ أشبهَ بمناورةٍ... لم تنتصرِ –في النِّهايةِ– سِوى الطَّريقِ، تلك الّتي تشابكنا عليها؛ و تورَّدَ خدُّ المَسيرةِ... إلخ! السويد | 2007 من ديوان: أعادتْ ترسيمَ المَعنى بخَلخالٍ | 2008

    الكاتب: سعد الياسري

    0المفضلة

    6892 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    العراق الياسري فصحى أدب شعر 

التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سعد الياسري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أعادتْ ترسيمَ المَعنى بخَلْخَالٍ