شكوى
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
ربَّاهُ .. دنيايَ تخلو من معانيها فاليأسُ بائعها والحقدُ شاريها تكلَّمتْ فلها عن نفسها كذبٌ يضجُّ هادِمُها منه وبانيها وسارتِ .. الحقُّ باكٍ تحت حافرها والنورُ مُنكسِرُ الذكرى بواديها ونحن ـ وا أسفا ـ مستغرقون بها طوعا وكرها ومازلنا ُنجاريها ما أرهقَ الروحَ في أيامٍ انكدرتْ فأخرجتْ دون صبرٍ كل ماضيها أسىً وحُزنا , ظلاما , ُغربًة وهوىً ريحا وصمتا وتغفيلا وتنبيها ربّاه ربّاه .. والآلامُ تجرفني بمن ألوذ ؟ .. وداني الأرضِ قاصيها بوائقُ الجار شقتْ كل شاردةٍ عن احتضار الندى , واليأسُ ساقيها وللأقاربِ أرحامٌ ممزقة ٌ ُتقدِّدُ النارُ ماضيها وآتيها فما يكونُ وجودٌ صرتَ خارجَهُ ؟ وما تكون حدودٌ سِجنها فيها ؟ وما تكون قيودٌ حلَّقتْ وهوتْ ولم تزل نفسَا للحُبِّ راجيها ؟ رباه رباه .. هذي الأرضُ قاسية فامننْ بلِينٍ ـ إذا جفتْ ـ يندِّيها !


الكاتب: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)
0المفضلة
5188 المشاهدات
0 تعليقات