حُشاشةُ الوتر
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
وَتَرِي ينـوءُ بلحنِـه الألـقُ ويضوعُ من أعطافه العبـقُ لكنـه بالـحـزنِ متـشـحٌ ثوب الأسى، ودموعه الشَّفـقُ والناي فـي أهدابـهِ شجـنٌ سكبَ الجوى في حزنِه القلـقُ إيقاعه المجروح نزفُ شجـىً ينسابُ ما في صدره رمـقُ . والبحرُ ينزف حزنَهُ صـدفٌ نَزْفَ الشُّجونِ يذيبهـا الأرقُ والصِّلُّ ينفثُ سمَّـه غضبـا ونيوبـه بالمـوتِ تختـرقُ وأنا المسجـى فوق صهوتها تبكي على آلامـهِ الطـرُقُ . ويْلمُّهـا الأيـام تجرحُـنـي بنصـالِ سطوتهـا وتستبـق وتدسُّ خنجرها بخاصرتـي فيقهقـه الموتـورُ والنـزقُ وتعانـق الأفعـى أحبَّتـهـا والذئب يحدو حلمَـه الشَّبَـقُ . يا رنَّـة المزمـار إنَّ دمـي يجري على وتري وينطلـقُ سيان عنـدي اليـوم أغنيـةٌ تسمـو بحلتـهـا وتأتـلـق وحشاشـةٌ نزفـتْ قريحتهـا في البيد بين الشوك تنزلـقُ فالنـاي يطربنـي ويذبحنـي والبيـد تحضننـي فأحتـرقُ والنَّـخلُ يرفـعني ويخفضني فمـتى سينـكرني ونفترقُ؟! أنا صرخة الصحراءِ يُطْلِقُهـا الأثـلُ والأشْـواك والنَّبَـقُ وتـري تقَطَّر دمعُـه فسمـا في روضة الألحـان يأتلـقُ يا رعشة القيثار فـي كبـدي قلبي ينـوء بحزنـه الأفـقُ وضروع مهجته بكت كمـدا وجراحها يسري بها النسـقُ يـا غابـةً آليـت أهجرهـا منذ ابتدت بالزيـف تحتـرقُ أيـن الشـذا والـودُّ ينثـره فوق الرؤى يحبو بها الغسقُ؟! والنَّخلُ - ملهوفا ? يعانقهـا والوردُ يمنحه النـدى الحبـقُ وَتَرِي ينـوءُ بدمعـه الألـقُ وينـام فـي أعطافـه الأرقُ * الأحد 21/9/2008 الموافق 21 رمضان 1429


الكاتب: خضر محمد أبو جحجوح
0المفضلة
3282 المشاهدات
0 تعليقات