• يستفيق و في يده حفنة من تراب

    كتابة كَيْفَ تَبْقَى غَرِيبًا هُنَاكَ وَ تَتْرُكُ لِلرِّيحِ ضِلْعَكَ تَلْهُو بِهِ المُدُنُ القَاصِيَاتُ وَ تَمْلأُ صَمْتَ البَيَاضَاتِ بِالحِبْرِ وَ اللُّغَةِ الشَّائِكَهْ.؟ كَيْفَ تَبْقَى غَرِيبًا هُنَاكَ.؟ وَ هَلْ تَسْتَطِيعُ المُرُورَ عَلَى نَكْسَةٍ وَ تُبَدِّلَ أَرْضًا بِأَرْضٍ وَ عِرْضًا بِعِرْضٍ وَ مِيلاَدَ إخْوَتِكَ المُتْعَبِينَ بِأَيْقُونَةٍ نَاسِكَهْ.؟ كَيْفَ تَتْرُكُ بَيْتَكَ لِلْوَافِدِينَ وَ تَبْنِي قُصُورًا مِنَ الوَهْمِ فِي أَحْرُفٍ حَالِكَهْ.؟ وَ بِمَاذَا تُفِيدُ الكِتَابَةُ حِينَ تَكُونُ بَعِيدًا عَنْ المَعْرَكَهْ.؟ * تأليف كَيْفَ اسْتَرَقْتَ حَنِينًا مِنْ هَوَى مُدُنٍ وَ كَيْفَ رَاحَتْ تُنَادِي حُلْمَكَ المُدُنُ وَ كَيْفَ وَدَّعْتَ بَيْتًا فَوْقَ رَابِيَةٍ وَ حَالَ بَيْنَكُمَا مَا يَكْتُمُ الزَّمَنُ وَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ رُبَّانًا بِلاَ سُفُنٍ وَ غَادَرَتْكَ إِلَى أَوْطَانِهَا السُّفُنُ؟ وَ صِرْتَ تَكْتُبُ فِي مَنْفَاكَ عَنْ وَطَنٍ وَ أَنْتَ تَعْرِفُ: "لاَ أَرْضٌ وَ لاَ وَطَنُ" * عَدُوٌّ عَظِيمًا أَوْ زَعِيمًا أَوْ خَنُوعَا عَدُوُّكَ لاَ يُرِيدُ لَكَ الرُّجُوعَا * حلم عَلَّهُ يَتَذَكَّرُ فِي حُلْمِهِ قَلْبَهُ أُمَّهُ بَعْضَ إخْوَتِهِ الغَاضِبِينَ وَ هُمْ يَحْمِلُونَ جَنَازاتِ أحْلاَمِهُمْ ثُمَّ يَرْمُونَ لَيْلَكَهَا المُسْتَفِيقَ عَلَى عَرَبَاتِ الجُنُودْ.. عَلَّهُ يَتَذَكَّرُ فِي صَحْوِهِ يَوْمَ أَنْ وَضَعَ الرِّجْلَ فِي نِصْفِ أَحْلاَمِهِ ثُمَ قَالَ لأَتْرَابِهِ: هَا أَنَا الآنَ خَلْفَ الحُدُودْ.. * نسخة أَرَدْنَاكَ أَنْتَ كَمَا أَنْتَ لاَ ظِلَّكَ المُسْتَجِيرَ وَ لاَ حُلْمَ غَيْرِكَ حَتَى وَ لَوْ صِرْتَ غَيْرَكَ نَحْنُ أَرَدْنَاكَ أَنْتَ كَمَا كُنْتَ لاَ نُسْخَةً مِنْكَ نَلْهُو بِهَا فِي مَوَاقِيتِ هَذَا الضَجَرْ.. أَرَدْنَاكَ أَنْتَ كَمَا أَنْتَ حَتَّى وَ لَوْ كُنْتَ كَوْمًا مِنَ التِّبْنِ أَوْ حَفْنَةً مِنْ حَجَرْ.. * بَلاغَة كَيْفَ تََتْرُكُ هَذِي القُرَى خَاوِيَهْ..؟ كَيْفَ تَهْجُرُ بَيْتًا عَزِيزًا وَ تَنْأَى بَعِيدًا عَنِ الصَّخْرَةِ البَاقِيَهْ.؟ كَيْفَ تَبْكِي عَلَى وَطَنٍ ضَائِعٍ وَ تُمَجِّدُهُ بِتَوَاشِيحِ مَا خَلَّفَتْهُ البَلاَغَةُ فِي الصَّدْرِ وَ العَجْزِ وَ القَافِيهْ.؟ * قراءة القَرَاءَةُ أَجْمَلُ مَا فِي الكِتَابةِ وَ الحَرْفُ أَرْوَعُ مَا زَرَعَتْهُ الجِرَاحَاتُ مِنْ رَوْنَقٍ نَائِمٍ فِي كِتَابْ ..... وَ أَرْوَعُ مِنْهُمْ جَمِيعًا فَتًى يَسْتَفِيقُ وَ فِي يَدِهِ حَفْنَةٌ مِنْ تَرَابْ.. * كتاب أَفِي أَرْضِي وَ أَقْنُطُ مِنْ تُرَابِي..؟ أَفِي سَكَنِي وَ يَقْتَلُنِي عَذَابِي..؟ أَأَهْجُرُ مَا اأْتُمِنْتُ عَلَيْهِ قَسْرًا وَ أَتْرُكُ وَجْهَ أَخْتِي لِلْذِّئَابِ أَيُعْقَلُ أَنْ أُبَدِّلَ بِي عَدُوِّي وَ أَرْشُدُهُ إِلَى مِفْتَاحِ بَابِي؟ وَ مَنْ سَيَقُومُ بِالأَرْكَانِ بَعْدِي إِذَا سَلَّمْتُ لِلْغَازِي كِتَابِي؟ * رواية لاَ أُحِبُّ الرِّوَايَةَ أَصْلاً وَ لاَ أَسْتَسِيغُ المُكُوثَ طَوِيلاً أمَامَ الشُّخُوصِ وَ هُمْ يَضْفِرُونَ التَّوَارِيخَ فِي عَالَمٍ مُفْعَمٍ بِالشَّجَنْ فَأنَا قَلِقٌ وَ الرِّوَايَةُ مَلْحَمَةٌ لاَ تُعِيرُ لِقُرَّائِهَا غَيْرَ مَا يَتْرُكُ السَّرْدُ مِنْ أَثَرٍ دَامِسٍ فِي الزَّمَنْ وَ الرِّوَايَةُ أَقْصَرُ مِمَّا يَظُنُّ الرِّوائِيُّ وَهْوَ يُحَاوِلُ تَخْلِيدَ أَبْطَالِهَا فِي الكَفَنْ: رَجُلٌ عَائِدٌ لِلوَطَنْ.. * بَيَان دَعُوا رُفَاتِيَ فِي أَرْضِي وَ فِي وَطَنِي وَ لْيَجْرِفِ السَّيْلُ قَبْرِي فِي رَوَابِيهَا وَ كَيْفَ أُدْفَنُ فِي أَرْضِي وَ تُبْدِلُنِي بِغَيْرِ أَرْضِيَ أَرْضًا لَمْ أَمُتْ فِيهَا * شعر أَيُعْقَلُ أَنْ يَأْتِِيَ النَّصْرُ فِي أُمَّةٍ كُلُّهَا تَكْتُبُ الشِّعْرَ تَنْثُرُ ثِقْلَ الجِرَاحِ عَلَى حَرَكَاتِ البُحُورِ الخَفِيفَهْ.. مَتَى حَرَّرَ الشِّعْرُ أَرْضًا.؟ مَتى.؟ وَ مَتَى كَانَ لِلشِّعْرِ عِنْدَ السَّلاَطِينِ مَا صَارَ لِلسَّيْفِ عِنْدَ الشُّعُوبِ الضَّعِيفَهْ.؟

    الكاتب: عبد القادر رابحي

    0المفضلة

    14309 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد القادر رابحي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يستفيق و في يده حفنة من تراب