بين الصدى وبيني قرابة
Dec 9, 2020 12:45 PM Dec 9, 2020 12:45 PM
الصدى المتناثر من جزر السجن ، يحرق أغصانه في تجاعيد وجهي خياماً ، فأمضغ حزني ، ألطخ وجه الزمان بمنشور خبز بفيء الطفولة أستحم بجرحي ، أنا نزق العصر ، صوت المجاعة ، ألبس عري الحجارة ، أمتد في حيرة الماء ، والموج يهتز ، يهتز ، بين أصابعه قطرات البداية أسئلة ، أو طريق الى الاسئلة ( لا طريق يؤدي الى الخبز غير حبك يا وطني ودم القاعدة .) كالفراشة أطبع روحي على الضوء ، أمنح وجهي سمات تشابه وجه الوطن ويداً تتوغل في شريان الطلوع ، تصافح آخر عاصمة في الخريطة ( كنت طيوراً أغازلها في الشتاء أتبارك بالأجنحة كيف صار الشتاء دماً فاسداً يتقطر من جسد المذبحة .) المسافة في خطواتي وجه أليف يطل بشباك جارتنا والنخيل مقاه ، وشمس الظهيرة ناقلة للسفر . هل يكون الصدى المتناثر من عرق القيظ ، أو غرف السجن ، أو ورقات العرائض حبات قمح . أخبؤها في دمي نجمة ، في عيوني ضيوفاً من الحلم ، في جلدتي صاعقة .


الكاتب: علي الشرقاوي
0المفضلة
6821 المشاهدات
0 تعليقات