• بين الصدى وبيني قرابة

    الصدى المتناثر من جزر السجن ، يحرق أغصانه في تجاعيد وجهي خياماً ، فأمضغ حزني ، ألطخ وجه الزمان بمنشور خبز بفيء الطفولة أستحم بجرحي ، أنا نزق العصر ، صوت المجاعة ، ألبس عري الحجارة ، أمتد في حيرة الماء ، والموج يهتز ، يهتز ، بين أصابعه قطرات البداية أسئلة ، أو طريق الى الاسئلة ( لا طريق يؤدي الى الخبز غير حبك يا وطني ودم القاعدة .) كالفراشة أطبع روحي على الضوء ، أمنح وجهي سمات تشابه وجه الوطن ويداً تتوغل في شريان الطلوع ، تصافح آخر عاصمة في الخريطة ( كنت طيوراً أغازلها في الشتاء أتبارك بالأجنحة كيف صار الشتاء دماً فاسداً يتقطر من جسد المذبحة .) المسافة في خطواتي وجه أليف يطل بشباك جارتنا والنخيل مقاه ، وشمس الظهيرة ناقلة للسفر . هل يكون الصدى المتناثر من عرق القيظ ، أو غرف السجن ، أو ورقات العرائض حبات قمح . أخبؤها في دمي نجمة ، في عيوني ضيوفاً من الحلم ، في جلدتي صاعقة .

    الكاتب: علي الشرقاوي

    0المفضلة

    6821 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي الشرقاوي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بين الصدى وبيني قرابة