• مطر

    ربما أنت لا تذكرينْ ربما تذكرين حين سرنا معًا في صدى الليل كان المطر أزرقا مثل طعم المسا هابطا في دمي وفؤاد الشجر قلتِ: اين ستأخذني؟ قلتُ: نترك أقدامنا لجموح المشاعر تصهل فوق البراكين حلوٌ رفيقة روحي الطريق الذي لا يقود سوى للهوى مشينا اصابعك في يدي مثلما النار . كان المطر يتساقط دفئًا على خصلات الطريق الصديق يدثرنا مثل أطفاله الخارجين إلى البرد. صادفت وجدي حريقًا وأنت يدي يرتدينا المطرْ ويكوكبنا في الغيوم نجومًا ترى حلمها في النهرْ مشينا تدحرج في قدمينا المطر تسلق فينا الصباح المراهق كان المطر يعذبنا كالرحيق يهيم برائحة النحلِ أو كالحريق المهاجم عبر الضلوعْ وكنا الطلوع المشاكس كان المطرْ يتساقط في أفق العين في جذوة الظهر في شهقة القلب كان المطرْ ربما تذكرينْ ربما لكنني سوف أذكرْ.

    الكاتب: علي الشرقاوي

    0المفضلة

    7461 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من علي الشرقاوي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مطر